الجريدة | هيئة التحرير
دخل حزب الحركة الشعبية مرحلة جديدة من المشاورات السياسية المرتبطة بتشكيل الحكومة المقبلة، عقب تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية وتكليف فاطمة الزهراء المنصوري بتشكيل الحكومة الجديدة.
وتشير المعطيات المتداولة داخل أوساط الحزب إلى أن النقاش لم يعد مرتبطا فقط بمسألة الانتقال من صفوف المعارضة إلى المشاركة في التدبير الحكومي، وإنما بات يتركز بشكل أكبر حول طبيعة المشاركة المنتظرة، والقطاعات التي يمكن أن تسند إلى الحزب ضمن الهندسة الحكومية الجديدة.
وكانت الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر الماضي قد منحت الحركة الشعبية 29 مقعدا بمجلس النواب، ليحتل الحزب المركز الخامس في ترتيب النتائج.
ويراهن مسؤولو الحزب، وفق المعطيات المتداولة، على هذه النتيجة لتعزيز موقعهم خلال المفاوضات المتعلقة بتشكيل الأغلبية، خصوصا أن قيادة الحركة تعتبر الحفاظ على حضور برلماني وازن مؤشرا على استمرار قوة الحزب وقدرته على التفاوض بشأن موقعه في المرحلة السياسية المقبلة.
وفي هذا السياق، قاد الأمين العام للحركة الشعبية، محمد أوزين، وفدا عن الحزب خلال اللقاء الذي جمعه بفاطمة الزهراء المنصوري في إطار مشاورات تشكيل الحكومة. وضم الوفد أيضا امحند العنصر وهشام رحيل.
وعقب اللقاء، تحدث أوزين عن الحاجة إلى ما وصفه بـ“قطيعة إيجابية” مع المرحلة السابقة، مؤكدا أن المرحلة المقبلة تتطلب نفسا جديدا وتعبئة لمواجهة التحديات المطروحة. كما شدد على أن موقع الحزب، سواء داخل الأغلبية أو المعارضة، لا ينبغي أن يحجب أولوية خدمة الوطن، وفق ما نقلته وسائل إعلام عن تصريحاته.
وفي خضم استمرار الاتصالات والمشاورات، برزت معطيات متداولة بشأن تطلعات حزب الحركة الشعبية للمشاركة الحكومية، لاسيما في ما يخص عدد المناصب الوزارية والقطاعات التي قد يطالب بالإشراف عليها، وهي تفاصيل لا تزال غير معلنة رسميا.
وتبقى المفاوضات المقبلة حاسمة في تحديد شكل الأغلبية الحكومية الجديدة، في ظل سعي رئيسة الحكومة المكلفة إلى بناء تحالف قادر على توفير الأغلبية البرلمانية، بينما تعمل الأحزاب المشاركة في المشاورات على تحديد شروط حضورها ووزنها داخل التشكيلة التنفيذية المرتقبة.