الجريدة | هيئة التحرير
بعد أيام من تصدرها النقاش على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب تصريحاتها حول الصلاة في الشوارع، خرجت الإعلامية المغربية سلوى مفتوح مجددا بفيديو جديد، حاولت من خلاله الرد على الانتقادات التي صاحبت موقفها وأثارت موجة من التفاعل.
وأكدت المتحدثة، في توضيحها، أنها متمسكة بما سبق أن طرحته، موضحة أن حديثها لم يكن موجها ضد المسلمين أو المصلين أو المساجد، وإنما انصب، بحسب قولها، على الإشكال المرتبط بإغلاق بعض الطرق أثناء صلاة الجمعة وما يترتب عن ذلك من عرقلة لحركة السير ومصالح المواطنين.
وشددت الإعلامية على أنها مسلمة ومتمسكة بثوابت الأمة، معتبرة أن تصريحاتها جرى إخراجها من سياقها واستعمالها في غير الغرض الذي قصدته. كما أوضحت أن الواقعة التي دفعتها إلى إثارة الموضوع وقعت في ظروف شخصية صعبة بالنسبة إليها، دون أن تدخل في تفاصيلها، مؤكدة أن مسألة إغلاق الطرق خلال أوقات الصلاة أصبحت، من وجهة نظرها، إشكالا يتكرر ويطرح تساؤلات حول كيفية تنظيم الفضاء العام.
ولم تكتف المتحدثة بالطرح الاجتماعي والمروري للموضوع، بل حاولت مقاربته من زاوية شرعية، متسائلة حول مدى اعتبار إغلاق الطريق من أجل أداء الصلاة ضرورة تبرر ذلك، قبل أن تستحضر قاعدة “الضرورات تقدر بقدرها”، داعية إلى إحالة النقاش على أهل العلم والاختصاص لتحديد الموقف الشرعي بشكل واضح.
وفي هذا السياق، طالبت الإعلامية المجلس العلمي والأئمة بتقديم توضيحات بشأن الحكم الشرعي المتعلق بأداء الصلاة في الطرقات، خصوصا عندما يؤدي ذلك إلى تعطيل حركة المرور أو التأثير على مصالح المواطنين، مقترحة أن يتم تناول الموضوع بشكل مؤطر ومسؤول بعيدا عن التجاذبات والاتهامات.
وفي ختام ردها، وجهت المتحدثة رسالة إلى الأشخاص الذين تعرضوا لها بالسب والقذف والتجريح، داعية إياهم إلى مراجعة مواقفهم والتراجع عما صدر عنهم، معتبرة أن الاختلاف في وجهات النظر لا يبرر الانتقال إلى الإساءة الشخصية.
كما اقترحت إمكانية فتح نقاش عمومي مؤطر حول الموضوع من خلال خطبة جمعة موحدة، مؤكدة أن موقفها، وفق توضيحها، لا يستهدف الصلاة أو المصلين، وإنما يركز على تنظيم استعمال الطرق والفضاء العام خلال صلاة الجمعة، بما يضمن ممارسة الشعائر الدينية دون التسبب في تعطيل حركة السير ومصالح المواطنين.