الجريدة | هيئة التحرير
حسم حزب التجمع الوطني للأحرار موقفه من المرحلة السياسية المقبلة، معلنا استعداده للمشاركة في الحكومة التي يرتقب أن تقودها فاطمة الزهراء المنصوري، مع إسناد مهمة تدبير المشاورات المرتبطة بهذه المشاركة إلى رئيس الحزب محمد شوكي.
وجاء هذا القرار خلال الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني للتجمع الوطني للأحرار، المنعقدة اليوم السبت 3 أكتوبر الجاري، بالرباط، والتي شكلت مناسبة لتقييم نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة ومناقشة تموقع الحزب في المرحلة المقبلة.
وحسب البيان الختامي الصادر عقب أشغال الدورة، فإن قرار الانفتاح على المشاركة الحكومية جاء بعد نقاش موسع بين أعضاء المجلس الوطني، حيث جرى التأكيد على ضرورة تغليب المصلحة الوطنية في تحديد موقف الحزب من المشاورات الجارية بشأن تشكيل الحكومة.
وأكد الحزب أن نتائجه في الانتخابات التشريعية، رغم التراجع الذي عرفته مقارنة بالاستحقاق السابق، تعكس استمرار حضوره داخل المشهد السياسي الوطني، معتبرا أن ما حققه يؤكد توفره على مقومات الاستمرارية والصمود.
وفي إطار الاستعداد للمشاورات الحكومية، منح المجلس الوطني بالإجماع محمد شوكي صلاحية التفاوض بشأن مشاركة الحزب، سواء من حيث طبيعتها أو شروطها، وذلك في إطار المشاورات مع رئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري.
وكان محمد شوكي قد قدم، في مستهل الاجتماع، التقرير السياسي للحزب، الذي تناول فيه عددا من القضايا المرتبطة بالمرحلة السياسية السابقة، كما استعرض حصيلة الحكومة التي ترأسها عزيز أخنوش، مشيدا بالإصلاحات والأوراش التي تم إطلاقها وتنفيذها خلال الولاية الماضية.
وأشار التقرير إلى أن تلك الولاية تميزت بسياق وطني ودولي وصفه الحزب بالمعقد، في ظل تحديات متعددة رافقت تدبير الشأن العام خلال السنوات الماضية.
وفي ختام أشغاله، وجه المجلس الوطني للتجمع الوطني للأحرار تهنئة إلى حزب الأصالة والمعاصرة بمناسبة تصدره نتائج الانتخابات التشريعية، كما هنأ فاطمة الزهراء المنصوري بمناسبة تعيينها رئيسة للحكومة، معبرا عن تقديره للمكانة التي تحظى بها المرأة المغربية في الحياة السياسية والمؤسساتية.
وبهذا القرار، يكون التجمع الوطني للأحرار قد فوض قيادته الدخول في المرحلة الأولى من المشاورات الحكومية، في انتظار ما ستسفر عنه المفاوضات المقبلة بشأن تركيبة الحكومة الجديدة وطبيعة مشاركة الحزب فيها.