الجريدة ا هيئة التحرير
لم يعد الشغف المغربي بكرة القدم مجرد انطباع عابر، بل أضحى حقيقة رقمية رصدها “المرصد العالمي لكرة القدم”، الذي وضع المغرب في المركز الخامس عالميا ضمن الشعوب الأكثر شغفا باللعبة. هذا التصنيف لم يرتكز على النتائج الرياضية المحضة، بل غاص في عمق العلاقة الوجدانية التي تربط الجمهور المغربي بالكرة، مقيسا ذلك عبر معايير دقيقة تشمل الحضور الجماهيري، التفاعل الرقمي الكثيف، وثقافة التشجيع الفريدة التي باتت عابرة للحدود.
وفي هذا “المربع الذهبي” للشغف، حل المغرب خلف قوى تاريخية هي البرازيل، الأرجنتين، تركيا وإنجلترا، لكنه نجح في التفوق على مدارس كروية عريقة مثل ألمانيا، إيطاليا وإسبانيا. ويعكس هذا التقدم تحولا جذريا في المشهد الرياضي الوطني، حيث انتقل الجمهور المغربي من كونه قوة جماهيرية إقليمية وقارية إلى “ظاهرة دولية” تثير إعجاب المراقبين في أكبر المحافل الكروية.
واستند التقرير في تقييمه إلى أرقام واقعية، أبرزها “معدل ملء الملاعب”، حيث سجلت مباريات المنتخب الوطني وأندية الصفوة نسب امتلاء بلغت طاقتها الاستيعابية القصوى، خاصة في المنافسات القارية والمصيرية. كما أشار التقرير إلى معيار “رأسمال الخبرة”، الذي يقيس نوعية المباريات التي يواكبها الجمهور؛ حيث استفاد المشجع المغربي من زخم الإنجازات التاريخية بين عامي 2022 و2025، مما صقل خبرته في التعامل مع مباريات “الضغط العالي”.