الجريدة ا هيئة التحرير
لم تكن أحداث ملعب “المسيرة” بآسفي خلال مواجهة أولمبيك آسفي واتحاد العاصمة الجزائري مجرد “شغب ملاعب” عابر، بل كانت جرس إنذار يكشف عن استغلال مفضوح للمدرجات الرياضية كمنصة لتمرير أجندات تخريبية.
إن الاقتحام الجماعي المنظم الذي نفذته فئة من جمهور الفريق الضيف، يشي بوجود خطة مدبرة تجاوزت حدود العفوية لتستهدف ضرب سمعة التنظيم المغربي، خاصة والبلاد تضع اللمسات الأخيرة لاستقبال الحدث الكوني “مونديال 2030”.
إن المظهر “الميليشياتي” والاستفزازات الممنهجة التي طبعت سلوك بعض المحسوبين على الفريق الضيف، تؤكد أن التجمعات الجماهيرية باتت غطاءً لتسلل عناصر مشبوهة. هذا النمط من “التخريب العابر للحدود” يفرض اليوم إعادة النظر في سياسة “التأشيرة” المغربية، والانتقال من منطق الترحيب المفتوح إلى منطق “الأمن الوقائي الاستباقي”، عبر تفعيل مراقبة أمنية دقيقة للهويات لا تقبل التهاون.
واقعة آسفي لم تأت من فراغ، بل هي حلقة في سلسلة من التجاوزات التي شهدتها الملاعب الوطنية مؤخرا؛ فمن أحداث الشغب التي تورط فيها مشجعون محسوبون على المنتخب السنغالي في نهائي كأس إفريقيا بالرباط، إلى السلوكيات المشينة التي شهدتها مباراة الجزائر ونيجيريا بمراكش -والتي وصلت حد المس بالرموز الوطنية والعملة- تتضح صورة نمطية ممنهجة تهدف لإثارة الاضطرابات.