الجريدة ا هيئة التحرير
أيدت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالجديدة، الحكم الابتدائي الصادر في حق خمسيني توبع بتهمة محاولة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وعاقبته بـ20 سنة سجنا نافذا، مع تعويض مالي لفائدة الضحية قدره 100 ألف درهم.
وتعود تفاصيل هذه القضية المثيرة إلى ترصد المتهم البالغ من العمر 50 سنة، لمحام بهيئة سيدي بنور، حيث كان مصرا على إنهاء حياته، بحيث تسلح الجاني بسكين من الحجم الكبير، وباغت الضحية معنفا إياه، وكان قاب قوسين أو أدنى من تصفيتة جسديا، لولا التدخل الحاسم لأحد المواطنين في اللحظات الأخيرة، وهو ما حال دون وقوع الفاجعة.
أغرب ما في القضية تمثل في تصريحات المتهم خلال البحث التمهيدي لدى مصالح الدرك الملكي، حيث ادعى بملء فمه أن “جنا” زاره في منامه وأخبره بأن المحامي المستهدف قام منذ سنوات طوال بقتل ابن شقيقه وإلقاء جثته في بئر مهجور. وأضاف المتهم أن “الجن” أمره بالثأر وتصفية المحامي، وهو الأمر الذي ظل متمسكا به في مختلف مراحل التحقيق، قبل أن يتراجع وينكر أفعاله أمام هيئة الحكم.
ولم تفلح محاولات الإنكار التكتيكية للمتهم في إقناع المحكمة، حيث تبين إصراره وتخطيطه المسبق للجريمة. وبعد أن أدانته الغرفة الابتدائية بـ20 سنة نافذة، سارت الغرفة الاستئنافية على نفس المنوال ورفضت تمتيع الجاني بأي ظروف للتخفيف، ليعود أدراجه إلى السجن المحلي “مول البركي” تحت حراسة دركية مشددة، لينتهي بذلك فصل أغرب قضية انطلقت شرارتها من “عالم الأوهام” واستقرت خلف القضبان.