الجريدة ا هيئة التحرير
تشهد ردهات المحكمة الابتدائية بالرباط فصول محاكمة من العيار الثقيل، بطلها ضابط سام برتبة “كولونيل” يدير مصلحة حيوية بمؤسسة استشفائية، وهو في الآن ذاته ابن أحد أبرز وزراء الداخلية السابقين، وذلك عقب إيداعه سجن العرجات 2 بسلا في ملاحقة قضائية تحبس أنفاس عائلتين من كبار العائلات النافذة بالمملكة.
خيوط هذه القضية الشائكة انطلقت من منطقة الهرهورة الشاطئية، بعد أن تحركت الضابطة القضائية بناء على أمر قضائي صارم من وكيل الملك، إثر شكوى رسمية عززتها زوجة المتهم وهي ابنة جنرال بمرتبة دوقور دارمي بمعلومات دقيقة رصدت فيها تحركات زوجها داخل فيلا، مؤكدة تواصيله في حالة تلبس بالخيانة الزوجية رفقة فتاة.
المداهمة الأمنية للفيلا أسفرت عن ضبط المسؤول عاريا وفي وضع مخل، فضلا عن حجز سلاح ناري كان بحوزته دون مسوغ مشروع. ورغم كل المحاولات والضغوط التي حيكت في الكواليس لإغلاق الملف وديا، حالت صرامة النيابة العامة وتشبث الضحية بموقفها دون أي إفلات من العقاب، حيث خضع الموقوف لثلاثة أيام من الحراسة النظرية لم تكشف فقط عن واقعة الخيانة، بل أبانت عن تفاصيل مالية وعقارية معقدة تخص تصرفه بسوء نية في أملاك مشتركة مع زوجته.
صك الاتهام الذي سطره وكيل الملك جاء ثقيلا؛ حيث توبع ابن وزير الداخلية الأسبق بتهم الخيانة الزوجية، والتصرف في مال مشترك بسوء نية، وحيازة سلاح دون مبرر مشروع.
وقد مثل المتهم زوال أول أمس الاثنين في أولى جلسات الغرفة التلبسية وسط إنزال لافت لعائلتي الطرفين وسياراتهم الفاخرة، إلا أن شلل المحاكم الناجم عن إضراب المحامين فرض تأجيل مناقشة الجوهر. ورغم التماس الكولونيل السراح المؤقت شخصيا، رفضت المحكمة ملتمسه وقررت إبقاءه رهن الاعتقال، معلنة يوم 6 يوليوز الجاري موعدا للجلسة المقبلة لإعطاء المهلة للزوجة لإعداد دفاعها.