شكلت الأحكام القاسية التي صدرت في حق نشطاء الريف المطالبين بالعيش الكريم ردود فعل مستنكرة لقساوتها وسط نسبة كبيرة من المثقفين والسياسيين والنشطاء وحتى من طرف بعض أفراد العائلة الملكية ويتعلق الأمر بالأمير هشام بن عبد الله ابن عم الملك.
وفي تغريدة له في شبكة التواصل الاجتماعي تويتر، كتب الأمير “الأحكام الصادرة في حق نشطاء الريف قاسية ومؤلمة، تجعل الرؤية تضيق والغبن يتفاقم، ولا تعتبر المعالجة الأنسب لثقافة الاحتجاج الاجتماعي التي تترسخ في وطننا. بعد صدمة الأحكام هذه، أصبحنا جميعا مطالبين بالبحث عن الطريق الأنجع لمغرب يتسع لجميع أبناءه بدون استثناء للعيش في كرامة ولتأمين الاستقرار”.
وكان الأمير في تصريحات سابقة مع زملاء له قد نبّه من المعالجة غير السليمة لملف الريف بحكم أنه يتكون من شقين، شق المطالب الاجتماعية التي تبقى مشروعة على ضوء تردي الأوضاع العامة في البلاد من تعليم وصحة وشغل، وشق حساس وهو إحساس إثنية كاملة بالغبن من إجحاف السلطة والتاريخ لها عبر عقود طويلة.
كما سبق للأمير أن عالج علانية إشكالية الريف في حوار أجرته جامعة هارفارد حيث اعتبر أن مشكلة الريف جديدة وقديمة، لأن النظام الملكي المغربي تعمد تهميش المنطقة على اتبار أنها كانت لا تهدأ من الاحتجاج والتمرد وكلما ازداد التهميش كلما ازدادت الرغبة في التمرد ولكن في السنوات الخمس عشرة الأخيرة، حاولت الدولة المغربية أن تعكس هذا المنطق بتخصيص الكثير من الاستثمارات في الشمال وإيجاد فرص للشغل للعديد من المواطنين من الشمال ولكن دون ضمانات مؤسساتية حول الشفافية والمطلوب هو مقاربة جديدة تحترم المواطنة ولا تشتغل بالمحسوبية والزبونية واليوم ولو كانت هناك الأطنان من الإرادة الحسنة فإنه من الصعب تجاوز ما حدث والتغلب على المشاكل المتراكمة …فما العمل ؟.
ويضيف “والجانب الإيجابي هو أن هذه الوضعية رغم كل مساوئها ورغم التوتر فإن الطرفين الدولة المركزية والمحتجين سوف يضطران يوما إلى الحوار لأنه الحل الوحيد الممكن وهذا الاحتجاج لن ينتهي بسهولة أو بسرعة لأن التهميش قد أدى إلى الهجرة، وتكونت جالية ريفية في الخارج وهي تساند حراك الريف في الداخل و هذه الحركة الاحتجاجية لن تتوقف بسهولة”.
**mitolyn**
Mitolyn is a carefully developed, plant-based formula created to help support metabolic efficiency and encourage healthy, lasting weight management.