الجريدة | هيئة التحرير
صعّدت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، لهجتها تجاه حزب العدالة والتنمية، منتقدة ما وصفته بتوظيف خطاب المظلومية والتخوين في مواجهة الخصوم السياسيين، ومعتبرة أن الأساليب التي ساهمت في وصول الحزب إلى رئاسة الحكومة سنة 2011 لم تعد ملائمة للتحولات التي يشهدها المشهد السياسي المغربي.
وجاء رد المنصوري على إدريس الأزمي، رئيس الفريق النيابي لحزب العدالة والتنمية، خلال جلسة مجلس النواب المنعقدة أمس الخميس 22 أكتوبر الجاري، حيث اعتبرت أن خطاب المظلومية الذي اعتمده الحزب في مرحلة سابقة، وساهم في وصوله إلى رئاسة الحكومة سنة 2011، لم يعد صالحا في ظل تغير الظروف السياسية، مضيفة أن المغاربة وثقوا بهذا الخطاب آنذاك، قبل أن تؤكد أن “الوقت تغير”.
وفي سياق انتقاداتها، اتهمت رئيسة الحكومة حزب “المصباح” بتوجيه اتهامات إلى قيادات حزب الأصالة والمعاصرة، وصلت إلى حد التشكيك في مواقفهم وربطها بخدمة “أجندات صهيونية”. وأكدت أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام مثل هذه التصريحات، في إشارة إلى رفضها توظيف الاتهامات السياسية التي تمس خصوم الحزب.
وعلى الرغم من حدة موقفها، شددت المنصوري على أن الخلافات بين الأحزاب لا ينبغي أن تتجاوز حدود التنافس الديمقراطي، مؤكدة انفتاحها على الحوار مع مختلف المكونات السياسية، بما فيها حزب العدالة والتنمية.
واعتبرت أن التنافس الانتخابي لا يبرر تحويل الاختلاف في المواقف والبرامج إلى خصومة شخصية أو عداوة سياسية، مبرزة أن العلاقة بين الأحزاب يجب أن تظل محكومة بقواعد التنافس السياسي، وليس بمنطق المواجهة الدائمة.