الجريدة | هيئة التحرير
أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة حكما يقضي بإدانة المسنة المعروفة إعلاميا بلقب “العجوز فاطمة”، على خلفية قضية الاشتباه في محاولتها اختطاف طفلة قاصر بحي بنسعيد في منطقة اكزناية، مع الحكم عليها بسنتين حبسا موقوفة التنفيذ.
واندلعت تفاصيل هذه القضية خلال الأسابيع الماضية، بعدما أثار وجود المسنة بالقرب من طفلة صغيرة شكوك عدد من المواطنين، الذين حاصروها للاشتباه في محاولتها استدراج القاصر. وتداولت معطيات تفيد بأن المرأة كانت تحمل قنينة بها سائل، وقيل إنها حاولت إقناع الطفلة بتناول محتواها، الأمر الذي أثار مخاوف واسعة في أوساط الساكنة، خاصة مع تزامن الواقعة مع انتشار أخبار وشائعات حول محاولات اختطاف الأطفال، وترويج تأويلات تربط بعض هذه الحوادث بالسحر والشعوذة أو أغراض أخرى مشبوهة.
وخلال جلسة المحاكمة، تشبث دفاع المتهمة بنفي المنسوب إليها، مؤكدا أن المعطيات المتوفرة لا تثبت، بحسب مرافعته، تورط موكلته في محاولة اختطاف الطفلة. وأوضح أن قنينة الماء وقطعتي البسكويت اللتين كانتا بحوزتها مخصصتان للتعامل مع حالات انخفاض نسبة السكر في الدم، بالنظر إلى معاناتها من مرض السكري. كما دفع بأن الطفلة وشقيقتها قد تكونان تأثرتا بالأخبار المتداولة بشأن اختطاف الأطفال، ما دفعهما إلى الاشتباه في المسنة.
من جهته، شدد ممثل النيابة العامة على أن السن المتقدم والوضع الصحي للمتهمة لا يكفيان لنفي إمكانية ارتكاب الأفعال موضوع القضية. واستحضر، في هذا السياق، قطعها مسافة طويلة سيرا على الأقدام للوصول إلى حي بنسعيد باكزناية، معتبرا أن ظروف وجودها بالمكان، وحيازتها قنينة تحتوي على سائل إلى جانب قطع البسكويت، تثير تساؤلات بشأن حقيقة ما وقع، في ظل عدم تقديم تفسير مقنع، وفق ما ورد في مرافعته.