الجريدة | هيئة التحرير
أمرت السلطات القضائية بمدينة سبتة المحتلة بإيداع مواطنة إسبانية سجن “منديزابال” في إطار الاعتقال الاحتياطي، وذلك بعد توقيفها من طرف عناصر الشرطة الوطنية للاشتباه في ضلوعها في إدارة منزل استُخدم، وفق نتائج التحقيقات، لإيواء مهاجرين مغاربة وتنظيم إقامتهم بطريقة غير قانونية بحي “لوما كولمينار”.
وحسب المصادر، عادت المشتبه فيها إلى ارتكاب الأفعال نفسها بعد أقل من 48 ساعة على إدانتها قضائيا بأحكام موقوفة التنفيذ على خلفية الجرم ذاته. وجاء توقيفها هذه المرة بشكل عرضي، بعدما استدعت الشرطة للتبليغ عن خرق خطيبها السابق قرارا يقضي بمنعه من الاقتراب منها، قبل أن تكشف الدورية الأمنية، خلال تدخلها، عن وجود عدد من المهاجرين غير النظاميين داخل منزلها.
وأظهرت التحريات الأمنية والقضائية أن المعنية بالأمر كانت تستغل هشاشة الوضع الإنساني للمهاجرين الذين يصلون إلى الثغر المحتل، مقابل مبالغ مالية تصل إلى 15 يورو يوميا للشخص الواحد، نظير المبيت في ظروف وُصفت بالحاطة بالكرامة داخل الغرف والصالونات. كما كشفت التحقيقات أنها كانت ترغم بعضهم على القيام بأعمال في مجال البناء وتأهيل العقارات دون مقابل.
ورغم إنكار المتهمة للمنسوب إليها، وتأكيدها عدم قدرتها على إخراج المهاجرين من المنزل، رفض القضاء دفوعات الدفاع وأمر بإيداعها السجن الاحتياطي، مع تفعيل ظروف التشديد المرتبطة بحالة العود.
ومن المنتظر أن يطالب الادعاء العام بعقوبة سالبة للحرية نافذة، تضاف إلى العقوبة السابقة التي كانت قد صدرت في حقها مع وقف التنفيذ، في انتظار استكمال الإجراءات القضائية المرتبطة بالملف.