الجريدة
أثارت منهجة تدبير أنس الدكالي وزير الصحة للتعينات ببعض المناصب ردود فعل متياينة في أوساط مهني الصحة، حيث اعتبرتها الجامعة الوطنية لقطاع الصحة الكتابة الجهوية فاس – مكناس المنظوية تحت لواء الاتحاد والوطني للشغل بالمغرب مخالفة للتوصيات الملكية، أن الدكالي بهذا السلوك متعمد على نهج سياسة حزبية ضيقة.
في هذا الإطار ذكر بلاغ للجامعة الوطنية لقطاع الصحة الكتابة الجهوية فاس – مكناس تتوفر الجريدة على نسخة منه أنه على إثر المستجدات الخطيرة التي يعرفها قطاع الصحة مؤخرا، والمتمثلة في حركية وزارية تستهدف التعيينات بمناصب المسؤولية حسب مقاس الحزب الواحد، وما تحمله من تهديد صريح للسلم الاجتماعي بالقطاع، والذي كان ولا يزال ثمرة مجهودات متتالية ونضال مستمر من طرف الشغيلة الصحية، ممثلة بهيئاتها النقابية كمؤسسة دستورية شرعية ساهرة على حقوقها ومتصدية لأشكال التطاول من طرف المسؤولين المتعاقبين على الوزارة، سجلت بأسف كبير، الطريقة الممنهجة التي استهلت بها الوزارة الوصية ملف التعيينات المذكور بمراكز المسؤولية، سواء جهويا أو مركزيا، والإقصاء المتعمد للفرقاء الاجتماعيين في مرحلة الإعداد، و اعتماد مبدأ “ملاك الضيعة الصحية” في تفويت مناصب المسؤولية للمقربين من انتماء المسؤول الأول عن القطاع، و عدم الاكثرات إلى المعايير التي تعتمد على الكفاءة و تعيين الأنسب في الموقع المناسب، وهو ما يتنافى مع المصداقية و الحكامة المطلوبة في تدبير القطاع التي نص عليها المرسوم الحكومي 2.12.412 الصادر بتاريخ 11 أكتوبر 2012، ويفتح الباب على مصراعيه لاستغلال سياسي بشع سيكون له أسوء الأثر في تدمير قطاع الصحة و انتهاك حقوق موظفيه، و إقبار كل الخدمات التي يسعون لتقديمها في ظل كل الظروف و العقبات اليومية التي تواجههم بالمؤسسات الصحية.
كما لم يفت البلاغ التركيز على تعمد الوزير تسييس أي قطاع يقدم خدمات للمواطنين، والعمل على تعطيله وبالتالي الإضرار بمصلحة الوطن، وهو ما يعد خيانة مباشرة لنهج الملكية البرلمانية.
وندد البلاغ باستغلال المناصب والتهافت عليها من أجل الاستفادة من الريع والسلطة والنفوذ، عكس ما نصت على ذلك مضامين خطاب العرش الملكي، في افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الرابعة من الولاية التشريعية التاسعة، بتاريخ 10 أكتوبر 2014م، وأن ما قامت به الوزارة الوصية بمنح المسؤوليات وفق منطق المحسوبية و الزبونية، هو فقط من أجل خدمة أجندات حزبية يعتقد أنها خفية لكن رائحة فسادها و انتهازيتها و وصوليتها في الحقيقة تزكم الأنوف، وعوض أن يكون الأمر تكليفا منطقيا يراعي مبدأ الكفاءة و العطاء و السيرة المهنية و الإنجازات الوظيفية، و يكون بذلك مدخلا لإصلاح حقيقي للإدارة العمومية.
وحذرت الجامعة الوزارة الوصية في ذات البلاغ من استقدام مسؤولين لا يتمتعون بمواصفات النزاهة و الجدية، أو مسؤولين تراكمت إخفاقاتهم في تدبير القطاع و شهد عليها تاريخهم الأسود على رأس المسؤولية بالجهات أو المديريات أو المؤسسات الصحية على اختلافها، وهو ما يضرب في العمق معايير التعيين في المناصب العليا المقررة بالقانون التنظيمي رقم 02-12 / مرسوم رقم 2-12-764 بتاريخ 20 رمضان 1435 (18 يوليو 2014)، و ينبئ بنتائج كارثية على جميع المستويات.
وإذ تصدر الجامعة بلاغها إلى عموم الشغيلة الصحية والرأي العام، فإنها تدعو الوزارة الوصية إلى العودة إلى جادة الصواب، و ذلك بإحداث القطيعة مع سلوكات الماضي في تقسيم “الكعكة” القطاعية على أساس الانتماء الحزبي و الولاء للمقربين من وزير الصحة، و ذلك بتحديد معايير مضبوطة تتسم بالموضوعية و النزاهة في اختيار الأصلح في مناصب التسيير و التدبير، كما تدعو كل الهيئات النقابية جهويا و مركزيا إلى تحمل مسؤوليتها التاريخية في التصدي للفساد الذي تحاول الوزارة تكريسه عبر شعار “التعيين في المسؤولية هدية للانتماء الحزبي”.
**mitolyn official**
Mitolyn is a carefully developed, plant-based formula created to help support metabolic efficiency and encourage healthy, lasting weight management.