الجريدة ا هيئة التحرير
أفادت مصادر مطلعة أن الأجهزة الاستخباراتية بتنسيق مع كافة السلطات المختصة شمال المملكة، تعيش حالة استنفار قصوى طيلة الأيام الماضية؛ وذلك في إطار خطة حازمة لردع شبكات الهجرة السرية والاتجار بالبشر، ومواجهة أساليبها المتطورة.
وتسعى هذه الشبكات الإجرامية إلى استخدام الزوارق السريعة والدراجات المائية (جيت سكي) لتهريب أشخاص مبحوث عنهم وتسهيل دخولهم أو خروجهم من أرض الوطن، ضاربة بعرض الحائط عمليات التنقيط الأمني التي تهدف لتوقيفهم.
وفي سياق هذا التعبئة، انطلقت بمحكمة تطوان محاكمة ثلاثة أشخاص، إثر إحباط البحرية الملكية لمحاولة تهريب شخص يشتبه في كونه مطلوبا للعدالة من شاطئ الفنيدق نحو السواحل الإسبانية الجنوبية. وكان المشتبه فيهم قد انطلقوا بالمعني بالأمر بسرعة فائقة على متن زورق سريع، قبل أن تباغتهم دورية بحرية وتوقفهم جميعا بعرض بحر المضيق.
ومع اقتراب الموسم الصيفي، تستعد السلطات المسؤولة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة لعقد اجتماعات أمنية رفيعة المستوى لرفع درجة التنسيق بين المؤسسات المعنية والأجهزة الاستخباراتية.
وتهدف هذه الخطوة الاستباقية إلى غلق المنافذ أمام أي محاولات لاستغلال تراخيص الترفيه الصيفي في أنشطة مشبوهة كالهجرة السرية أو التهريب الدولي للمخدرات، استحضارا لليقظة الأمنية التي مكنت سابقا من تفكيك شبكة إجرامية بميناء “كابيلا” بالمضيق كانت تنشط في تهريب البشر باستخدام الـ”جيت سكي”.