الجريدة | هيئة التحرير
عاد ملف تدبير الشأن المحلي بمدينة الحسيمة إلى واجهة النقاش، بعد أن وجّه المستشار الجماعي عن حزب الاستقلال، زكرياء مضيان، ستة أسئلة كتابية إلى رئاسة المجلس الجماعي، بتاريخ الأربعاء 2 شتنبر الجاري، مطالبا بإدراجها ضمن جدول أعمال دورة أكتوبر المقبلة.
وتهم الأسئلة عددا من الملفات المرتبطة بالتدبير اليومي للجماعة، من احتلال الملك العمومي والرخص، إلى العمال الموسميين وصفقات إصلاح الطرق، وصولا إلى الاتفاقيات المبرمة مع مهنيي المقاهي والمطاعم والملف الجبائي.
• الملك العمومي.. تساؤلات حول دور الشرطة الإدارية
في أولى نقاط المساءلة، أثار مضيان ظاهرة احتلال الملك العمومي التي تعرفها الحسيمة، خصوصا خلال فصل الصيف، وما يرافقها من استغلال للأرصفة والفضاءات العمومية.
ويطالب المستشار الجماعي رئاسة المجلس بتوضيح أسباب عدم تفعيل الشرطة الإدارية الجماعية بالفعالية المطلوبة، والكشف عن الإجراءات التي تم اتخاذها لمراقبة هذه الممارسات وضمان احترام القوانين والقرارات المنظمة لاستغلال الملك العمومي.
• رخص العربات المجرورة.. ما هي معايير الاستفادة؟
كما وضع ملف رخص العربات المجرورة تحت المجهر، من خلال التساؤل عن المعايير التي تعتمدها الجماعة في منح هذه الرخص، وكيفية تحديد المستفيدين منها.
ويطرح السؤال أيضا مدى مراعاة الاعتبارات الاجتماعية والاقتصادية وتكافؤ الفرص، في ظل أهمية هذا النشاط بالنسبة لفئات من المهنيين والمرتبطين بالاقتصاد المحلي.
• العمال الموسميون.. من يستفيد وأين يشتغلون؟
ملف الموارد البشرية الموسمية كان حاضرا بدوره ضمن الأسئلة الموجهة إلى الرئاسة، حيث يطالب مضيان بالكشف عن المعايير المعتمدة في اختيار العمال الموسميين، وطبيعة المهام التي يقومون بها، فضلا عن تحديد أماكن اشتغالهم.
ويضع هذا السؤال تدبير فرص العمل المؤقتة أمام اختبار الشفافية وتكافؤ الفرص، خاصة بالنظر إلى البعد الاجتماعي الذي يكتسيه هذا النوع من التشغيل.
• إصلاح الحفر.. ماذا تحقق من الصفقة؟
وفي صلب الانشغالات اليومية لسكان الحسيمة، يبرز سؤال يتعلق بصفقة إصلاح الحفر بالطرق والشوارع والأحياء التابعة للجماعة.
ويطالب مضيان بتقديم معطيات حول طبيعة الصفقة والأشغال التي تم تنفيذها والنتائج المحققة على أرض الواقع، في ظل استمرار ملاحظات بشأن وضعية عدد من المقاطع الطرقية.
ولا يقتصر التساؤل هنا على الجانب الإداري للصفقة، بل يمتد إلى مدى تأثير الأشغال المنجزة على جودة الطرق وسلامة مستعمليها وتحسين المشهد الحضري.
• معرض التذوق.. ما مآل الاتفاقية مع أرباب المقاهي والمطاعم؟
كما طلب المستشار الجماعي توضيحات بشأن الاتفاقية المبرمة بين جماعة الحسيمة وجمعية أرباب المقاهي والمطاعم بالمدينة لتنظيم معرض للتذوق.
ويتعلق السؤال أساسا بمصير الاتفاقية، وما إذا كانت قد دخلت حيز التنفيذ، والنتائج التي أسفرت عنها، إضافة إلى طبيعة التدبير المعتمد في تنفيذ مقتضياتها.
ويعيد هذا الملف طرح مسألة تتبع الاتفاقيات التي تبرمها الجماعة مع الهيئات المهنية والجمعيات، ومدى تحقيقها للأهداف التي أُبرمت من أجلها.
• الضريبة على المشروبات.. أين وصلت وعود التخفيض؟
وفي الجانب الجبائي، يسائل مضيان رئاسة المجلس عن مآل الاتفاقية المبرمة مع جمعية أرباب المقاهي والمطاعم بشأن تعديل القرار الجبائي المتعلق بتخفيض الضريبة على المشروبات.
ويكتسي هذا الملف أهمية بالنسبة للمهنيين، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بالتكاليف والالتزامات الجبائية للقطاع، وبمدى انتقال ما تم الاتفاق بشأنه إلى إجراءات وقرارات عملية.
• دورة أكتوبر.. أجوبة الرئاسة تحت الأنظار
وتجمع الأسئلة الستة بين ملفات ذات أبعاد تدبيرية واجتماعية واقتصادية، بما يجعل دورة أكتوبر المقبلة مناسبة منتظرة لتقديم توضيحات رسمية بشأن عدد من القضايا التي تحظى باهتمام الساكنة والمهنيين والفاعلين المحليين.
كما تضع هذه المبادرة الرقابية ملفات الملك العمومي، والرخص، والتشغيل الموسمي، والصفقات، والاتفاقيات والجبايات أمام النقاش المؤسساتي، في انتظار ما ستقدمه رئاسة المجلس من معطيات وأجوبة.
وبغض النظر عن طبيعة المواقف السياسية داخل المجلس، فإن جوهر هذه الأسئلة يرتبط بمبدأ الشفافية وحق المواطنين في الاطلاع على كيفية تدبير الشأن المحلي، ومدى وضوح المعايير المعتمدة في توزيع الرخص وفرص العمل، وتنفيذ الصفقات والاتفاقيات، وتدبير الموارد الجبائية.
ومن المرتقب أن تحظى الأجوبة التي ستقدم خلال دورة أكتوبر بمتابعة خاصة من الرأي العام الحسيمي، باعتبار أن الملفات المثارة تتصل بشكل مباشر بالحياة اليومية للسكان وبالاقتصاد المحلي وبجودة الخدمات والفضاءات العمومية.