الجريدة | هيئة التحرير
عادت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك إلى انتقاد طريقة التعامل مع طلبات التأشيرة الأوروبية “شنغن”، معتبرة أن بعض الممارسات المعتمدة من طرف الشركات الوسيطة تطرح علامات استفهام حول احترام حقوق طالبي التأشيرات.
وقالت الجامعة، في بلاغ لها، إن طالبي التأشيرة يواجهون، وفق ما رصدته، مجموعة من الإجراءات التي وصفتها بالمجحفة، مشيرة بشكل خاص إلى اعتماد الدفع النقدي في أداء الرسوم، مقابل عدم إتاحة وسائل أداء أخرى، من بينها البطاقات البنكية والوسائل الرقمية.
وأثارت الهيئة الحقوقية، في السياق ذاته، تساؤلات حول التدبير المالي للمبالغ التي يؤديها المواطنون عند إيداع ملفاتهم، ولا سيما الرسوم والتأمينات المرتبطة بطلبات التأشيرة التي تنتهي بالرفض، مطالبة بتوضيح مصير هذه المبالغ ومدى إمكانية استرجاعها من طرف المتضررين.
كما سجلت الجامعة ما اعتبرته ممارسات تثير إشكالات قانونية وحقوقية، من بينها مطالبة بعض طالبي التأشيرة بالتوقيع مسبقا على وثائق تفيد بأن ملفاتهم غير مكتملة، وهو إجراء ترى أنه قد يتحول لاحقا إلى مبرر لرفض الطلبات، مع استمرار اقتطاع الرسوم المؤداة.
وانتقدت الجامعة كذلك غياب الوضوح بشأن الآليات التقنية المعتمدة في دراسة وفرز طلبات التأشيرة، متحدثة عن استخدام خوارزميات وبرمجيات لا يتم الكشف بشكل واضح عن طبيعتها أو معايير اشتغالها، وهو ما اعتبرته عاملا يطرح أسئلة حول شفافية عملية معالجة الملفات.
وفي مواجهة هذه الوضعية، دعت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك القطاعات الحكومية المعنية، خصوصا تلك المرتبطة بالعلاقات الدولية والشؤون الدبلوماسية، إلى التدخل من أجل معالجة هذه الإشكالات، وحث الممثليات الأوروبية على مراجعة الممارسات التي تعتبرها الهيئة مجحفة بحق المواطنين المغاربة.
وشددت الجامعة على ضرورة ضمان احترام حقوق طالبي التأشيرات، معتبرة أن المواطن الذي يؤدي الرسوم المرتبطة بطلبه يجب أن يستفيد من شروط واضحة وشفافة في مختلف مراحل دراسة ملفه، بعيدا عن أي ممارسات قد تلحق به ضررا ماديا أو تمس بحقوقه كمستهلك.
كما ذكّرت الهيئة المتضررين بإمكانية اللجوء إلى القضاء للمطالبة بحقوقهم المالية، في الحالات التي يرون فيها أن الرسوم أو المبالغ المؤداة جرى تحصيلها في ظروف غير قانونية أو وفق ممارسات يرونها مجحفة، مؤكدة استمرارها في إثارة هذا الملف والدفاع عن حقوق طالبي التأشيرات.