الجريدة | هيئة التحرير
أفادت وكالة أنباء “فارس” الإيرانية، اليوم الجمعة، بأن السلطات الإيرانية قامت برفع الراية الحمراء فوق قبة مسجد جمكران في مدينة قم، الواقعة جنوب العاصمة طهران، في إشارة رمزية قوية إلى استعداد طهران للرد على الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف مواقع حساسة داخل البلاد، وأسفر عن مقتل عدد من القيادات العسكرية البارزة والعلماء النوويين الإيرانيين.
وتحمل هذه الراية الحمراء معاني رمزية في الثقافة الإيرانية، إذ يتم استخدامها تقليديًا للدلالة على العزم المؤكد للانتقام واستعداد الدولة لاتخاذ خطوات قد تشمل ردًا عسكريًا. ومن الجدير بالذكر أنه سبق رفع هذه الراية في مناسبات مشابهة، مثل اغتيال اللواء قاسم سليماني، قائد فيلق القدس، في يناير 2020، وكذلك بعد اغتيال إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، في حادثة وقعت سابقًا في طهران.
وتزامن هذا التصعيد الأخير مع هجوم إسرائيلي استهدف منشآت نووية وعسكرية إيرانية وأدى إلى مقتل قياديين رفيعي المستوى في الحرس الثوري الإيراني، كان من بينهم اللواء حسين سلامي واللواء محمد باقري بالإضافة إلى علماء نوويين بارزين، ما أثار حالة من التوتر الشديد داخل إيران، وتوقعات برد وشيك.
ورفع الراية فوق مسجد جمكران، الذي يُعد من الأماكن الدينية الأكثر قدسية في إيران، يحمل دلالات دينية ورمزية عميقة. ويشير هذا التحرك إلى توجه إيران نحو مرحلة جديدة من التصعيد على المستويين الإقليمي والدولي، مما يعزز احتمالات امتداد التوتر إلى ساحات صراع متعددة.