الجريدة | هيئة التحرير
كشفت صحيفة (Vozpópuli) الإسبانية أن الشركة الحكومية (SECEGSA) خصصت نحو 160 ألف يورو لإجراء تحاليل ودراسات على عينات صخرية جرى استخراجها خلال عمليات حفر في مضيق جبل طارق، وذلك في إطار مواصلة الأبحاث الجيولوجية والجيوتقنية المرتبطة بمشروع الربط القاري الثابت بين إسبانيا والمغرب.
وبحسب المعطيات التي أوردتها الصحيفة، يندرج هذا التمويل ضمن سلسلة من الدراسات التقنية التي تهدف إلى تعميق المعرفة بالخصائص الجيولوجية والتكوينات الصخرية في المنطقة، بما يساعد على تقييم الشروط الهندسية اللازمة لإنجاز النفق البحري المقترح مستقبلا.
وتشمل الأعمال تحليل العينات المستخرجة من عمليات الحفر، بهدف جمع معطيات أكثر دقة حول طبيعة الصخور وخصائصها ومدى ملاءمتها لمتطلبات مشروع بهذا الحجم، إلى جانب دعم الدراسات المتعلقة بالجدوى التقنية والجيولوجية للربط القاري.
وتجري هذه الأعمال في سياق إسباني مغربي ما تزال تطبعه ملفات متعددة ذات أبعاد سياسية واستراتيجية، من بينها قضية سبتة ومليلية، بينما يستمر مشروع النفق في مساره البحثي، بانتظار استكمال المعطيات التقنية الضرورية لتقييم إمكانية إنجازه.
ويُعد مشروع الربط الثابت عبر مضيق جبل طارق من المشاريع الاستراتيجية المطروحة منذ سنوات، ويرتبط بفكرة إنشاء نفق للسكك الحديدية يربط بين الضفتين الأوروبية والإفريقية، بما قد يوفر مستقبلا ممرا ثابتا لنقل المسافرين والبضائع بين المغرب وإسبانيا.
ولا يعني تخصيص التمويل للدراسات التقنية اتخاذ قرار نهائي بالشروع في أشغال بناء النفق، إذ ما تزال إمكانية إنجازه مرتبطة بنتائج الأبحاث الجيولوجية والهندسية، فضلا عن الجوانب التقنية والمالية والمؤسساتية للمشروع.