الجريدة | هيئة التحرير
أفادت صحيفة “إل بويبلو دي سبتة” الإسبانية بأن الملحقية الداخلية التابعة للسفارة الإسبانية في الرباط رصدت، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، دعوات تحث على استغلال يوم الانتخابات التشريعية بالمغرب لتنفيذ محاولات عبور جماعية باتجاه مدينة سبتة المحتلة.
ووفق المعطيات التي أوردتها الصحيفة، فقد بدأت منشورات متداولة على منصات التواصل في الترويج ليوم الاقتراع باعتباره فرصة قد تسمح بتخفيف الضغط الأمني أو تجاوز بعض الإجراءات المعتمدة على مستوى الحدود، في دعوات قالت الصحيفة إنها أثارت انتباه المصالح الإسبانية المختصة.
وتشير هذه المعطيات إلى أن التحذيرات لا ترتبط بسبتة المحتلة فقط، إذ جرى، وفق المصدر ذاته، رصد دعوات مشابهة تتحدث عن إمكانية محاولة العبور نحو مليلية، ما دفع السلطات الإسبانية إلى التعامل مع هذه المنشورات باعتبارها مؤشرات تستوجب المتابعة الأمنية.
ويكشف تداول مثل هذه الدعوات عن الطريقة التي باتت بها مواقع التواصل الاجتماعي تُستخدم لتنسيق أو الترويج لمحاولات عبور جماعية، خصوصا في الفترات التي يُعتقد فيها أن طبيعة الأحداث الداخلية قد تؤثر في مستوى الانتشار الأمني أو في حركة التنقل بالمناطق الحدودية.
وفي المقابل، لا يعني رصد هذه المنشورات بالضرورة تحقق محاولات العبور التي تتحدث عنها، إذ تظل الدعوات المتداولة على المنصات الرقمية بحاجة إلى التحقق من مدى جديتها وقدرتها الفعلية على تحويل المحتوى الافتراضي إلى تحركات ميدانية.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار حالة التأهب الأمني بمحيط سبتة ومليلية، حيث تظل محاولات العبور غير النظامي من الملفات التي تحظى بمتابعة مشتركة من الجانبين المغربي والإسباني، خصوصا في المناطق القريبة من الحدود.
ويضع هذا المعطى المصالح الأمنية الإسبانية أمام تحد إضافي يتمثل في متابعة المحتوى الرقمي إلى جانب المراقبة الميدانية، خصوصا عندما تتزامن الدعوات المتداولة مع مناسبات سياسية أو اجتماعية يمكن أن تشكل، في نظر مروجيها، فرصة للتحرك الجماعي.
وفي انتظار معرفة ما إذا كانت هذه الدعوات ستتحول إلى محاولات فعلية على الأرض، يبدو أن السلطات الإسبانية تتعامل معها بمنطق الاحتياط، عبر رصد مضمونها وتقييم مستوى التهديد الذي قد تمثله بالنسبة إلى الحدود المحيطة بسبتة ومليلية.