الجريدة ا هيئة التحرير
سادت حالة من الغضب والاحتقان بمدينة وزان عقب وفاة سيدة حامل داخل إحدى المصحات الخاصة، في ظروف وصفت بـ”الغامضة”، بحسب تصريحات أفراد من أسرتها، الذين نظموا إلى جانب عدد من ساكنة الحي وقفة احتجاجية أمام المصحة، مطالبين بفتح تحقيق عاجل يكشف ملابسات الحادث المؤلم.
واعتبر المحتجون أن ما وقع يعد شكلا من أشكال الإهمال الطبي، مؤكدين أن الضحية دخلت المصحة وهي في وضع صحي مستقر، بهدف وضع مولودها، قبل أن يفاجأ زوجها بقرار نقلها إلى مصحة أخرى في مدينة سلا، ثم تلقيه خبر وفاتها المفاجئة.
ورفع المحتجون شعارات تندد بما اعتبروه “استهتارا بحياة المواطنين”، محملين إدارة المصحة مسؤولية ما جرى، خاصة أنها لا تزال تحتفظ بالمولود، في وقت دعوا فيه السلطات المختصة والنيابة العامة إلى فتح تحقيق شفاف وسريع، مؤكدين أن أرواح المواطنين “ليست مجالا للتجارب أو التهاون”.
بدورها، عبرت أسرة الراحلة عن صدمتها من الواقعة، مشيرة إلى أن الفقيدة كانت في كامل وعيها عند دخولها قاعة الولادة، ولم تكن تعاني من أي أعراض مقلقة، قبل أن تتحول لحظات الانتظار إلى فاجعة غير متوقعة.
وشددت العائلة على تمسكها بحقها في معرفة الحقيقة ومحاسبة كل من تورط أو قصر في أداء واجبه المهني.
وقد أثارت هذه الحادثة استياء واسعا في أوساط الرأي العام المحلي، وسط تصاعد الانتقادات الموجهة للخدمات الصحية بالمدينة، حيث طالب عدد من النشطاء بتدخل وزارة الصحة والحماية الاجتماعية وإيفاد لجنة تفتيش للوقوف على تفاصيل ما جرى، مؤكدين أن استرجاع الثقة في المنظومة الصحية يمر عبر ربط المسؤولية بالمحاسبة وضمان كرامة وحقوق المرضى.