الجريدة ا هيئة التحرير
كشفت معطيات صادمة من منطقة “بلعكيد” بواحة سيدي إبراهيم ضواحي مراكش عن مأساة إنسانية بطلتها عاملة نظافة تشتغل بالمركز الصحي التابع للجماعة. السيدة، التي تعمل لفائدة شركة خاصة، تتقاضى أجرا شهريا “هزيلا” لا يتجاوز 250 درهما، وهو وضع مستمر منذ أكثر من 10 سنوات دون تغيير.
وأفاد مصدر محلي بأن المعنية بالأمر سيدة مطلقة وطاعنة في السن، تزاول عملها طيلة أيام الأسبوع في ظروف قاسية جدا. ورغم تفانيها العالي في تنظيف المرفق الصحي وقيامها بمهام إضافية تتجاوز مسؤولياتها لخدمة الساكنة، إلا أن المقابل المادي ظل “وصمة عار” في حق كرامتها الإنسانية.
وفي محاولة لتحسين وضعها المعيشي، جرت مساع لدمجها ضمن المستفيدين من برنامج “الإنعاش الوطني” لضمان دخل يحفظ كرامتها، غير أن كل المحاولات باءت بالفشل بذريعة غياب الإمكانية على مستوى الجماعة. واستغرب المتحدث من غياب مبررات واضحة لهذا الرفض، خاصة وأن هناك مستفيدين آخرين في نفس المركز يتجاوزونها في السن، مما ينفي حجة “العمر” كعائق قانوني.
ووجه المصدر ذاته نداء عاجلا إلى السلطات المحلية بواحة سيدي إبراهيم للتدخل الفوري وإنصاف هذه العاملة. ودعت المناشدة إلى تمكينها من الاستفادة من تعويضات الإنعاش الوطني التي قد تصل إلى 1800 درهما، كبديل لهذا “الأجر الفضيحة” الذي تتقاضاه من الشركة الخاصة منذ عقد من الزمن، وذلك ضمانا للحد الأدنى من العيش الكريم لمواطنة أفنت سنوات في خدمة مرفق عمومي.