الجريدة | هيئة التحرير
دعا فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة والوزير المكلف بالميزانية، خلال لقاء تواصلي بمدينة بركان، إلى التعامل مع حصيلة الحكومة والتحديات المطروحة بقدر أكبر من الموضوعية، مبرزا أن المملكة تعيش تحولات كبرى في مجالات متعددة، دون أن يعني ذلك تجاهل الإكراهات والمشاكل القائمة.
وانتقد لقجع بعض الخطابات السياسية التي قال إنها تنزلق نحو التبخيس ونشر اليأس وتبادل الاتهامات، متمسكا بأن النقاش السياسي الجاد ينبغي أن يستند إلى الوقائع والمعطيات الدقيقة والحجج، بدل الاكتفاء بالمزايدات. وأضاف أن المرحلة الحالية تستوجب تقديم إجابات وحلول عملية تستجيب لانتظارات المواطنين.
وفي ما يتعلق بالجدل الذي أثاره ملف استيراد أضاحي العيد والدعم المخصص لها، طرح لقجع تساؤلات بشأن حدود مسؤوليته عن مختلف مراحل العملية، متسائلا عما إذا كان هو من تولى استيراد الخراف وإدخالها إلى البلاد، أو استلام الدعم، أو الإشراف على عملية اقتنائها. وبذلك، سعى الوزير إلى توضيح طبيعة الاختصاصات المرتبطة بالملف والمسؤوليات الموزعة بين مختلف المتدخلين.
وبشأن المشاريع التنموية المتأخرة في المنطقة، نفى لقجع تحمله مسؤولية تعثرها، مذكرا بأنه عمل على توفير الاعتمادات المالية الضرورية، ومن بينها 18 مليار سنتيم مخصصة لمشروع المستشفى الإقليمي ببركان ضمن ميزانية وزارة الصحة، و6 مليارات سنتيم لفائدة وزارة الثقافة لإنجاز المركب الثقافي. وأشار إلى أن دوره ينحصر في تعبئة الموارد وتأمين التمويل، فيما تقع مسؤولية الإنجاز الميداني على القطاعات والجهات المعنية.
وفي معرض حديثه عن أولويات المرحلة، أكد لقجع أن المواطن لم يعد معنياً بالصراعات الكلامية، بقدر ما يترقب أثرا ملموسا للسياسات العمومية في حياته اليومية. وأضاف بأن تقييم الأداء يمر أساسا عبر الوقوف على حصيلة الأوراش المنجزة، والبحث عن حلول فعالة للملفات الأكثر إلحاحا، من القدرة الشرائية إلى الصحة والتعليم وسوق الشغل.