الجريدة | هيئة التحرير
أكد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد برادة، أن الحكومة حققت نتائج إيجابية في مسار إصلاح قطاع التعليم، مشيرا إلى أن النموذج الجديد، وعلى رأسه مشروع “مدارس الريادة”، بدأ يترجم أثره على أرض الواقع، في وقت أوضح أن إصلاح المنظومة التعليمية يحتاج إلى نفس طويل، وأن خمس سنوات لا تكفي لتحقيق أهدافه كاملة.
وقال برادة، خلال لقاء حزبي بمدينة ميدلت، إن الإصلاح الذي أطلقته الحكومة عبر اعتماد نموذج مدارس الريادة يصنف، وفق التقييمات الدولية، ضمن أفضل عشرة نماذج لإصلاح التعليم في العالم، معتبرا أن الحكومة “أحدثت ثورة جديدة في قطاع التعليم المغربي”، وأوضح أن من أبرز نتائج هذه الإجراءات تراجع الاكتظاظ في المدارس العمومية إلى مستويات شبه منعدمة، بالتوازي مع استمرار التنسيق مع وزارة الداخلية لمعالجة الإشكالات المرتبطة بالنقل المدرسي، فضلا عن تركيز الجهود على الحد من الاكتظاظ داخل الداخليات.
وفي السياق ذاته، أعلن الوزير أن 80 في المئة من المدارس العمومية ستكون، خلال الدخول المدرسي المقبل، قد خضعت للترميم والتأهيل، مؤكدا أن المؤسسات المنخرطة في نموذج مدارس الريادة ستعتمد طرقا جديدة في التدريس تختلف عن الأساليب البيداغوجية السابقة، بهدف الرفع من مستوى اكتساب التلاميذ للمعارف والمهارات والتعلمات.
وأوضح برادة أن منظومة مدارس الريادة تقوم على تقييم مستوى التلميذ في بداية الموسم الدراسي، إلى جانب ستة تقييمات خلال السنة، بما يسمح برصد التلاميذ الذين يعانون من تأخر في التحصيل ومواكبتهم بشكل منتظم لتطوير مكتسباتهم. وتشمل هذه التقييمات أساسا مهارات العمليات الحسابية والرياضيات، فضلا عن القراءة باللغتين العربية والفرنسية.
وأضاف المسؤول الحكومي أن الهدف من هذا النموذج يتمثل في تحقيق قدر أكبر من المساواة بين المؤسسات التعليمية، وضمان تكافؤ الفرص بين التلاميذ، سواء كانوا يدرسون في المدن أو المناطق الجبلية أو القروية، مشددا على أنه “من غير المعقول” أن تختلف حظوظ التلاميذ في اكتساب التعلمات بسبب موقع المدرسة التي يدرسون فيها.
وسجل الوزير، الذي التحق بوزارة التربية الوطنية في أكتوبر 2024، أن نتائج التقييمات تكشف عن وجود تفاوتات في مستوى التحصيل بين تلاميذ المؤسسة التعليمية نفسها، وبين المؤسسات والمناطق والأقاليم، معتبرا أن استمرار هذه الفوارق لم يعد مقبولا. وأضاف أن اعتماد تقييمات دورية كل ستة أسابيع يشكل، بحسبه، آلية جديدة لرصد مستوى التلاميذ والتدخل لمعالجة مواطن التعثر، مؤكدا أن مثل هذه الآلية لم تكن معتمدة في عهد الحكومات السابقة بالوتيرة نفسها.