الجريدة | هيئة التحرير
وُوريت جثامين 12 شخصا الثرى، أمس الخميس 27 غشت الجاري، بمقبرة سيدي مبارك بمدينة سبتة المحتلة، بعد استكمال إجراءات تحديد هوياتهم، من بينهم تسعة أشخاص لقوا مصرعهم خلال مأساة العبور الجماعي، فيما تعذر نقل جثامينهم إلى المغرب لدفنهم بالقرب من أسرهم.
وضمت قائمة المدفونين سلمى مگوح، وهي المرأة الوحيدة التي تم العثور على جثمانها داخل سبتة عقب المأساة، إلى جانب عدد من الشبان الذين تم التعرف على هوياتهم اعتمادا على البصمات أو نتائج تحاليل الحمض النووي.
ورغم انتهاء الحرس المدني الإسباني من إجراءات التعرف على الضحايا وإدراج بياناتهم ضمن الملفات القضائية، لم تحصل الجثامين على الموافقة اللازمة لدخول الأراضي المغربية، ما حال دون تسليمها إلى عائلاتها لدفنها في مسقط رأسها.
ومن بين الذين دفنوا في سبتة، الشاب محمد سعيد، الذي فارق الحياة داخل المستشفى بعد أيام من تمكنه من عبور حاجز تاراخال البحري. وكانت سيارة نقل جثمانه قد وصلت في وقت سابق إلى المعبر الحدودي، غير أنها مُنعت، وفق المعطيات المتداولة، من العبور نحو الجانب المغربي.
وحضر والدا محمد مراسم تشييع ابنهما في سبتة، حيث أديا صلاة الجنازة وودعاه، في وقت كان أملهما أن يتم نقل جثمانه إلى مدينة المضيق ودفنه هناك، بالقرب من أفراد أسرته.
كما شهدت المقبرة دفن يوسف الهيتي، الذي عُثر على جثمانه بشاطئ “الشورييو” قبل أسابيع، إلى جانب شاب آخر توفي في 25 يوليوز الماضي. وتُعد هذه الحالات الثلاث الوحيدة ضمن الجثامين الـ12 التي لم تكن وفاتها مرتبطة بشكل مباشر بعملية العبور الجماعي.
أما الضحايا التسعة الذين تم التعرف إلى هوياتهم في أعقاب مأساة المعبر، فهم: أيوب كلوت، عبد السلام الحسني، نوردين تاباكوت، سلمى مڭوح، إبراهيم الهونغاري، عبد المومن زريول، يونس إحوف، ياسين أوستان، ومنير دوش.
وخلفت مراسم الدفن مشهدا مؤثرا، بعدما اضطر عدد كبير من أفراد أسر الضحايا إلى عبور الحدود نحو سبتة من أجل إلقاء النظرة الأخيرة على أبنائهم والمشاركة في تشييعهم، بدل استقبال جثامينهم ودفنها في المدن والقرى المغربية التي ينحدرون منها.