الجريدة | هيئة التحرير
أكدت الحكومة الإسبانية عزمها على إعادة جميع المهاجرين الذين ما زالوا داخل مدينة سبتة، بعد موجة العبور الجماعي انطلاقا من المغرب، موضحة أن عمليات الإرجاع ستُنفذ وفق المقتضيات القانونية المعمول بها، عقب استكمال إجراءات التحقق من هويات المعنيين ودراسة الوضع القانوني لكل حالة.
وأوضح أنخيل فيكتور توريس، الوزير المكلف بالقيادة الموحدة لتدبير أزمة سبتة، أن الهدف الحكومي يتمثل في إعادة جميع الأشخاص الذين دخلوا المدينة، غير أن تحقيق ذلك يتطلب أولا حصر أعدادهم وتحديد هوياتهم وتصنيف أوضاعهم، الأمر الذي يستدعي توفير مراكز مؤقتة وتجهيزات وموارد بشرية ولوجستية.
وأكد المسؤول الإسباني أن طالبي اللجوء لن يخضعوا للإعادة بشكل تلقائي، باعتبار أن ملفاتهم تندرج ضمن مساطر الحماية الدولية، فيما ستتم معالجة ملفات القاصرين وفق ترتيبات خاصة، من بينها إمكانية نقل بعضهم إلى مناطق إسبانية أخرى.
وفي ما يتعلق بظروف الإيواء، نفى توريس وجود نية لاستخدام القاعات الرياضية لاستقبال المهاجرين، رغم ورودها ضمن المرسوم الحكومي الخاص بالتعامل مع الأزمة، مشيرا إلى أنها ستُحذف من النص عند تحديثه المقبل، بعد تحديد فضاءات بديلة لم يتم الكشف عن مواقعها.
وأشار الوزير إلى أن إنشاء مراكز مؤقتة يشكل خطوة أساسية لتنظيم العملية، من خلال تجميع المهاجرين والتحقق من هوياتهم ودراسة أوضاعهم قبل الشروع في إعادتهم، مؤكدا أن الإسراع في تجهيز هذه الفضاءات سيساهم في تسريع عمليات الإرجاع.
وفي ظل حالة التوتر التي تعرفها سبتة، وجه توريس نداء إلى سكان المدينة من أجل التحلي بالهدوء وتفادي أي أعمال عنف، موضحا أن الحكومة تسعى إلى احتواء الأزمة دون التأثير على الحياة اليومية للسكان، والعودة إلى الوضع الذي كان سائدا قبل أحداث 30 يوليوز الماضي.
وشدد المسؤول الإسباني على أن أي عمليات لإعادة المهاجرين خارج الإطار القانوني قد تترتب عنها مسؤوليات قضائية، مستشهدا بأحكام صدرت عقب أزمات الهجرة خلال عامي 2020 و2021، بعدما تمت إدانة مسؤولين بسبب إجراءات إعادة لم تحترم الضمانات القانونية.
وكشف توريس أن السلطات الإسبانية تمكنت منذ بداية الأزمة من إعادة حوالي 90 في المائة من الأشخاص الذين دخلوا سبتة، بينما تتواصل حاليا عملية تحديد هوية المتبقين ودراسة أوضاعهم وترتيب الإجراءات القانونية اللازمة بشأنهم.
وجاءت تصريحات الوزير الإسباني عقب الاجتماع الأول للجنة الحكومية المكلفة بتدبير الأزمة، والذي شارك فيه عشرة وزراء، إلى جانب رئيس حكومة سبتة خوان فيفاس وعدد من المسؤولين المحليين.
ومن المرتقب أن يعقد رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، يوم الجمعة، اجتماعا جديدا للجنة من مقر رئاسة الحكومة في مدريد، على أن تستمر اجتماعاتها بشكل أسبوعي، بالتوازي مع عقد اجتماعين كل أسبوع لمجموعات العمل المكلفة بمتابعة مختلف جوانب الأزمة.