الجريدة اهيئة التحرير
في محاولة استباقية لطمس الحقائق وتضليل الرأي العام، خرج “التيكتوكر” هشام جيراندو بتدوينة مغرضة يدعي فيها محاولة مصالح الأمن الوطني “اعتقال والدته” المسنة والضريرة البالغة من العمر 86 سنة؛ وهي الادعاءات التي تأتي في خضم تحقيقات واسعة تجريها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بشأن استفادة أفراد من عائلته من العائدات الإجرامية الناتجة عن عمليات الابتزاز والتشهير التي مارسها لسنوات.
وحسب مصادر إعلامية، فإن الأمر لا يتعلق نهائيا بمحاولة اعتقال كما روج له جيراندو المتابع بقضايا ثقيلة تتعلق بالإرهاب والنصب والتشهير والابتزاز، وإنما بمجرد استدعاء رسمي تمليه حاجيات وضرورة البحث القضائي المفتوح بأمر من النيابة العامة؛ حيث حاول المعني بالأمر عمداً تحريف الحقائق للتغطية على الشبهات القضائية التي تطوّق أسرته وتحولها إلى شريك في الأفعال المنسوبة إليه.
وأفادت مصادر متطابقة، أن تحريات الشرطة القضائية كشفت بالدليل أن والدة هشام جيراندو استفادت بشكل مباشر من العائدات المالية غير المشروعة والمتحصلة من عمليات الابتزاز؛ إذ صرح أحد الضحايا بأنه تعرّض للتشهير والابتزاز من طرف جيراندو، والذي أرغمه تحت الضغط والإذعان على تحويل المبالغ المالية المطلوبة إلى الحساب البنكي الخاص بوالدته في المغرب، بدعوى تمويل عملية جراحية لإزالة “الجلالة” من عينها.
ولا تعد هذه الواقعة الأولى من نوعها في مسار جيراندو المرتكز على الاستقطاب الأسري وتوريط المقربين منه في غسل وإخفاء العائدات الإجرامية؛ فقد سبق له أن زج بكل من صهره وابن شقيقته في أفعال المشاركة والمساهمة في جرائمه الاحتيالية، مما تسبب في وقت سابق في اعتقالهم وإدانتهم بعقوبات سالبة للحرية. وجاء الدور هذه المرة على والدته الطاعنة في السن، ليقحمها في تحصيل أموال غير مشروعة وصرفها في تطبيبها.
ومن المرتقب أن تحل والدة هشام جيراندو خلال الأيام القليلة القادمة ضيفة على محققي الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، لتقديم أجوبة واضحة للعدالة حول مصدر الأموال التي توصلت بها من ضحايا ابنها، وطرق تحويلها، وأوجه صرفها؛ وهي الأسئلة التي من شأنها تعرية واقع المعني بالأمر أمام الرأي العام ووضعه في مواجهة قانونية وأخلاقية مباشرة مع والدته التي تحولت، بفعل ممارساته، إلى مساهمة في جرائم التشهير والقذف والابتزاز المالي.