الجريدة اهيئة التحرير
مع إشراقة فصل الصيف، تشهد الموانئ والخطوط البحرية الرابطة بين المغرب وإسبانيا حركة دؤوبة وتزايدا لافتا في أعداد المواطنين المغاربة المتوجهين نحو الجار الشمالي لقضاء عطلتهم السنوية.
وتلفت الأنظار أساطيل من السيارات، التي يغلب على كثير منها الطابع الفاره، وهي تعبر مضيق جبل طارق، في مشهد يجسد تحولا ملموسا في سلوكيات السفر لدى فئة عريضة من الأسر المغربية التي أضحت تضع الوجهات الأوروبية القريبة في صدارة مخططاتها الصيفية.
ويظل العامل الجغرافي المحرك الأساسي وراء هذه الطفرة السياحية؛ فالقرب الشديد بين البلدين يجعل من إسبانيا خيارا عمليا ومريحا لا يستلزم سوى رحلة بحرية قصيرة أو رحلة جوية خاطفة مقارنة بالوجهات العالمية البعيدة.
وقد تعزز هذا الترابط بشكل كبير بفضل الطفرة التي شهدتها وسائل النقل، وتعدد الخطوط الجوية والبحرية، ناهيك عن المنافسة القوية بين شركات الطيران منخفض التكلفة، مما سهل التدفق السلس نحو كبريات الحواضر الإسبانية مثل ملقا، مدريد، برشلونة، وفالنسيا.