الجريدة | هيئة التحرير
أعاد الاقتصادي الإسباني المعروف سانتياغو نينيو بيسيرا ملف مستقبل مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين إلى واجهة النقاش في إسبانيا، بعدما قدم قراءة تتوقع نهاية الوجود الإسباني فيهما، معتبرا أن انتقال المدينتين إلى السيادة المغربية قد يكون، وفق تقديره، مجرد مسألة وقت.
وأوردت صحيفة “La Razón” الإسبانية، في عددها الصادر بتاريخ 5 شتنبر الجاري، مضمون سلسلة من التدوينات التي نشرها بيسيرا عبر منصة “إكس” بين فاتح و4 شتنبر، حيث طرح تساؤلات حول مستقبل الوجود الإسباني في المدينتين، قائلا إن النقاش، من وجهة نظره، لم يعد يتمحور حول ما إذا كانت إسبانيا ستغادرهما، بل حول توقيت حدوث ذلك.
ويرى الاقتصادي الإسباني أن هذا السيناريو يندرج ضمن مسار طويل يربطه بتحركات المغرب الرامية إلى استكمال وحدته الترابية، معتبرا أن هذا المسار يعود، في قراءته، إلى مرحلة ما بعد انتهاء نظام الحماية سنة 1956.
وفي محاولة لتفسير موقفه، استند بيسيرا إلى ما يعتبره تغيرا لافتا في موقع المغرب داخل التصورات الجيوسياسية للولايات المتحدة، معتبرا أن المملكة باتت تحتل موقعا أكثر تأثيرا ضمن موازين القوى والتحولات الدولية.
كما تناول الوضع القانوني لسبتة ومليلية، مشيرا إلى أن تبعية المدينتين لإسبانيا لا تشكل، حسب تحليله، حاجزا نهائيا أمام إمكانية تغير وضعهما مستقبلا، مستحضرا عددا من الحالات التاريخية التي يرى أنها تقدم سوابق، من بينها سيدي إفني والصحراء المغربية.
وبناء على هذه المعطيات، خلص بيسيرا إلى أن مستقبل الوجود الإسباني في سبتة ومليلية قد لا تحسمه إرادة مدريد وحدها، ولا يرتبط فقط بقدرتها على تحمل الكلفة السياسية والاقتصادية، داعيا إلى التعامل، منذ الآن، مع ما وصفه بـ“الانسحاب الحتمي” والاستعداد لتداعياته المحتملة.