الجريدة ا هيئة التحرير
عاش معبر “تاراخال” الحدودي، المحاذي لمدينة سبتة المحتلة، صبيحة اليوم الخميس، على وقع أحداث دراماتيكية وصفها الإعلام الإسباني بـ”غير المسبوقة”، عقب نجاح مئات المهاجرين غير النظاميين في كسر الطوق الأمني والتسلل جماعيا نحو أحياء المدينة، مباغتين قوات الحرس المدني الإسباني.
ووفقا لـ”الفارو دي سيوتا”، انطلقت شرارة الأحداث في ساعات الفجر الأولى بمحاولات سباحة جماعية للالتفاف على الحاجز البحري الفاصل. ورغم نجاح القوات الإسبانية في احتواء الموقف نسبيا بحلول الساعة التاسعة والنصف صباحا، إلا أن المشهد سرعان ما انفجر مجددا في حدود العاشرة والنصف مع وصول موجة تدفق أضخم.
هذا الاكتظاظ الشديد داخل نقطة التجميع الحدودية دفع المحتجزين إلى التنسيق الفوري وممارسة ضغط جماعي مكثف، أدى إلى انهيار المنظومة الأمنية بالمكان وفرار المئات من الرجال والنساء والأطفال في اتجاهات مختلفة، حيث وثقت وثائق مصورة تعالي صيحات الفارين بالابتهاج أثناء توغلهم داخل أحياء سبتة.
أمام هذا الانزلاق المقلق، استنفرت الشرطة الوطنية والحرس المدني عناصرها في مختلف أزقة المدينة لمطاردة الفارين وتجميعهم، وسط تحذيرات إعلامية إسبانية من تحول الوضع من “تدفق للجهرة” إلى “أزمة أمنية حادة”.
وفي ظل العجز الميداني وغياب الإمكانيات اللوجستية الكافية لمواجهة هذا الضغط الاستثنائي، وجهت السلطات المحلية بسبتة نداء استغاثة عاجل إلى الحكومة المركزية في مدريد لإرسال تعزيزات أمنية فورية.
وحتى حدود الساعة، تلتزم السلطات المغربية الصمت دون صدور أي تعليق رسمي، فيما لا تزال الأعداد الدقيقة للمهاجرين الذين نجحوا في التسلل والفرار غير محددة بغياب حصيلة رسمية من الجانب الإسباني.