الجريدة ا هيئة التحرير
تعيش مدينة سبتة المحتلة على وقع استنفار أمني ولوجستي غير مسبوق، عقب موجة تدفقات مكثفة للمهاجرين غير النظاميين خلال الأسابيع الأخيرة. وقد أربكت هذه التطورات حسابات السلطات المحلية بالثغر المحتل، مما دفعها إلى عقد اجتماعات طارئة لبحث سبل مواجهة الأزمة واحتواء تداعياتها الإنسانية والخدماتية المتصاعدة.
وتشير المعطيات الميدانية إلى استقبال المدينة لأكثر من ألف مهاجر غير نظامي، تشكل فئة الشباب والقاصرين نسبة كبيرة منهم، مما فرض ضغطا مهولا على البنيات التحتية المخصصة للاستقبال. وفي مقدمة هذه المنشآت مركز الإقامة المؤقتة (CETI)، الذي تجاوزت طاقته الاستيعابية القصوى أكثر من 600 مقيم، في حين يجد أزيد من 500 مهاجر أنفسهم يفترشون الأرض في العراء بمحيطه وسط ظروف قاسية.
وأمام هذا الاكتظاظ الخانق، تتدارس السلطات الإسبانية خيارات استعجالية لتخفيف الضغط، أبرزها تجهيز مستودعات بالمنطقة الصناعية “تاراخال” وتحويلها إلى مراكز إيواء مؤقتة كحل اضطراري لاستيعاب الأعداد المتزايدة. وتأتي هذه الخطوة في ظل توجس شديد يخيم على الأوساط المحلية من إمكانية استمرار وصول تدفقات جديدة خلال الأيام المقبلة، مما يضع مختلف الأجهزة الإسبانية أمام اختبار حقيقي لإدارة هذه الأزمة المعقدة.