الجريدة ا هيئة التحرير
في مؤشر جديد على تفاقم ضغوط الهجرة غير النظامية بالواجهة البحرية الشمالية للمغرب، عاشت سواحل مدينة سبتة المحتلة، أمس الثلاثاء 28 يوليوز الجاري، يوما استثنائيا إثر تسجيل تدفق مكثف يعد من بين الأكثر كثافة خلال الأشهر الأخيرة.
وشهدت المنطقة مشاهد إنسانية مؤلمة، تتقدمها عملية إنقاذ حابسة للأنفاس لأم وثلاثة أطفال، بالتوازي مع إحباط السلطات المغربية والإسبانية محاولات تسلل أكثر من 500 مهاجر في ظرف 24 ساعة.
وأفادت التقارير الإعلامية الإسبانية بأن عناصر “الحرس المدني” وفريق الإنقاذ البحري تدخلوا لإعادة أم كانت تقاوم الأمواج وهي تحمل أحد صغارها، بينما كان طفلاها الآخران يصارعان المياه بجانبها في ظروف بحرية بالغة الخطورة، حيث تمكنت فرق الإنقاذ من انتشالهم ونقلهم إلى بر الأمان.
ولم تكن هذه الأسرة سوى جزء من محاولات عبور جماعية انطلقت منذ ساعات الفجر الأولى، حيث اندفع عشرات المهاجرين نحو البحر سباحةً أو باستعمال معدات طفو بدائية، مستغلين انخفاض مستوى الرؤية وظروف الطقس المواتية لتفادي أجهزة الرصد والمراقبة.
ورغم نجاح أعداد من المهاجرين في ملامسة شواطئ المدينة المحتلة، أسفر العمل الميداني والتنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية المغربية ونظيرتها الإسبانية عن اعتراض وتوقيف أزيد من 500 شخص، سواء قبل وصولهم إلى خط الساحل أو فور دخولهم النطاق البحري للمدينة.