الجريدة ا هيئة التحرير
عاشت مدينة مراكش، مساء أمس الجمعة، على وقع استنفار أمني واسع، إثر حادثة مثيرة تمثلت في إقدام مهاجر ينحدر من دول إفريقيا جنوب الصحراء على السطو على دورية تابعة للأمن الوطني، كانت مرابطة بالقرب من محطة القطار.
ووفقا للمعلومات الأولية، فقد نجح المشتبه فيه في قيادة المركبة الأمنية والفرار بها إلى وجهة مجهولة في ظروف غامضة تشكل موضوع تحقيق حالي. هذا الوضع دفع بمختلف الأجهزة الأمنية إلى إطلاق عملية ملاحقة هوليودية واسعة النطاق لتعقب مسار السيارة وتحييد الخطر الداهم الذي شكلته على سلامة المواطنين وسائقي المركبات.
وأثناء محاولة هروبه الهستيرية، تسبب السائق في إلحاق أضرار مادية بعدد من السيارات نتيجة حوادث سير متفرقة، لحسن الحظ لم تخلف أي ضحايا في الأرواح، في وقت خيمت فيه حالة من التوجس والترقب على أهم المحاور الطرقية بالمدينة الحمراء.
ونظرا للتهديد الجسدي والخطورة البالغة التي فرضها الموقف، لم تجد عناصر الشرطة بدا من إشهار سلاحها الوظيفي وإطلاق رصاصات تحذيرية استهدفت مباشرة الإطار الأمامي للمركبة، وهو ما أدى إلى شل حركتها وتعطيلها بالكامل، ليتم توقيف المعني بالأمر فورا في تدخل اتسم بالسرعة والاحترافية.
هذا وقد جرى الاحتفاظ بالموقوف رهن تدابير البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك لفك شفرات هذه الواقعة الغريبة، وتحديد الدوافع الحقيقية والخلفيات الكامنة وراء ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.