الجريدة ا هيئة التحرير
في سياق رده على الحملات التي تستهدفه، اختار عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، منصة جماعة “سبت جزولة” ليعلن عن فخره بجذوره العائلية. بنكيران أكد أن لقب “ولد مفتاحة” الذي يحاول البعض استخدامه للتقليل من شأنه، هو في الواقع مصدر اعتزاز له، كاشفا أن نسب والدته الراحلة يمتد إلى واحد من كبار الصحابة والشخصيات المحورية في التاريخ الإسلامي.
وأوضح بنكيران أن أصول والدته “مفتاحة” تعود إلى الديار الشامية، وتحديدا إلى نسل الصحابي سعد بن عبادة، سيد الخزرج. ولم يكتف بنكيران بذكر الاسم، بل استعاد اللحظة التاريخية الفارقة التي تلت وفاة الرسول ﷺ، مشيرا إلى أن جده كان مرشحا بارزا لتولي قيادة المسلمين، ودخل في منافسة سياسية وتاريخية مع أبي بكر الصديق حول أحقية الخلافة.
وفي قراءته لهذا الإرث العائلي، أشار الزعيم الحزبي إلى أن حسم الخلافة لصالح الصديق دفع بسعد بن عبادة إلى مغادرة المدينة المنورة والتوجه نحو الشام. هذا الامتداد الجغرافي والتاريخي اعتبره بنكيران جزءا من هوية عائلته التي يفتخر بها، رابطا بين الماضي السحيق وحاضره السياسي الذي لا يخلو هو الآخر من الجدل والمنافسة.
ويأتي هذا التصريح ليعكس أسلوب بنكيران المعهود في مزج الشخصي بالسياسي؛ فمن خلال العودة إلى “سقيفة بني ساعدة”، لا يدافع بنكيران عن نسبه فقط، بل يرسخ صورته كقائد “سليل قيادات تاريخية”، محولا محاولات “التنمر” بلقب والدته إلى ملحمة تاريخية تربطه بجذور الدولة الإسلامية الأولى.