الجريدة ا هيئة التحرير
أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أن الحكومة وضعت “تحسين القدرة الشرائية” في صلب أولوياتها من خلال تنزيل إجراءات ملموسة. وكشف الوزير عن أرقام دالة تعكس هذا المسار؛ حيث شهد الحد الأدنى للأجور في الأنشطة غير الفلاحية قفزة نوعية من 14.81 درهما للساعة عند انطلاق الولاية الحكومية ليصل إلى 17.90 درهما حاليا. أما في القطاع الفلاحي، فقد انتقل الحد الأدنى من مستوى يقل عن 1900 درهم إلى نحو 2400 درهم شهريا.
وخلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أوضح السكوري أن الحكومة لم تكتفِ بمراجعة الحد الأدنى للأجور، بل استجابت لمطلب “الزيادة العامة” عبر إقرار زيادة صافية بلغت 1000 درهم خلال سنة 2023. وأبرز الوزير أن هذا القرار جاء في سياق يتسم بإكراهات اقتصادية وضغوط دولية صعبة، مما يعكس إرادة سياسية قوية لتعزيز الحماية الاجتماعية ودعم الأجراء.
وفي إطار الحوارات الاجتماعية القطاعية، أشار المسؤول الحكومي إلى أن هذه الدينامية شملت فئات واسعة من الموظفين، وعلى رأسهم أطر قطاع التعليم. حيث استفاد حوالي 325 ألف موظف وموظفة من زيادات “تاريخية” تراوحت ما بين 1500 و 5000 درهم، وذلك وفقا للمسارات المهنية والوضعيات الإدارية لكل فئة، وهو ما يجسد الالتزام الحكومي بتجويد الدخل وتثمين الكفاءات الوطنية.
وفيما يخص الشغيلة في القطاع الخاص، شدد المسؤول الحكومي على أن التدخل الحكومي اعتمد مقاربة مزدوجة؛ ارتكزت على الرفع المباشر من الحد الأدنى للأجور (SMIG)، وتخفيف العبء الضريبي عبر مراجعة الضريبة على الدخل. وأوضح السكوري أن هذه الهندسة المالية مكنت من تحقيق تحسن ملموس في متوسط أجور القطاع الخاص، بزيادة ناهزت 400 درهم، مما يساهم في تعزيز التوازن المالي للأسر.
وعلى صعيد الحماية الاجتماعية، كشف الوزير عن إجراءات وصفت بـ”الحاسمة” لمعالجة الاختلالات التاريخية في نظام التقاعد. فقد نجحت الحكومة في تيسير شروط الاستفادة من معاش الشيخوخة عبر خفض عتبة اشتراك الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من 3240 يوما إلى 1320 يوما فقط. كما أقرت الحكومة تدبيرا استثنائيا يقضي بتمكين المنخرطين الذين لم يستوفوا هذا الشرط من استرجاع حصص اشتراكاتهم، لضمان عدم ضياع حقوقهم المادية وتكريس مبادئ الإنصاف والكرامة.