الجريدة ا هيئة التحرير
في أجواء مؤثرة، شيع صباح اليوم الجمعة جثمان سيدة تنحدر من قبيلة آيت عبد الصمد بمقبرة “أغبالو نكردوس”، وذلك بعد يوم عصيب من التوتر والانتظار. وجاءت عملية الدفن عقب تدخل أمني مكثف وإصدار الجماعة الترابية قرارا حاسما يؤكد أن المقبرة “جماعية” ومتاحة لجميع موتى المنطقة دون استثناء.
وكانت المنطقة قد شهدت، أمس الخميس، احتقانا شديدا إثر قيام سكان قصر “تغنبوت” بمنع عائلة الراحلة من مواراتها الثرى في مقبرتهم، مبررين ذلك بأنها ملكية خاصة بهم. وجاء هذا المنع المفاجئ في وقت تعاني فيه مقبرة قبيلة الهالكة من امتلاء تام وعدم قدرتها على استيعاب قبور جديدة، مما وضع أسرتها في موقف حرج ومعقد.
وكاد الخلاف حول مكان الدفن أن يتطور إلى صدام مباشر بين الطرفين، لولا التدخل العاجل والميداني لعناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة والسلطات المحلية، تنفيذا لتعليمات والي جهة درعة تافيلالت عامل إقليم الرشيدية. حيث فرضت القوات الأمنية طوقا محكما حول المقبرة لمنع أي احتكاك، بينما بقي الجثمان ينتظر الحل القانوني.
واستمرت الأزمة لأكثر من 24 ساعة، خاض خلالها أبناء قبيلة آيت عبد الصمد اعتصاما مفتوحا بالمقبرة رافضين المغادرة دون دفن قريبتهم، في حين توجه وفد منهم إلى مقر الولاية للاحتجاج؛ وهو ما أعاد إلى الواجهة أزمة ندرة الأراضي المخصصة للمقابر التي تعاني منها بعض مناطق الجنوب الشرقي.