الجريدة – متابعة
عادت الجائزة الأولى في الشعر في النسخة الأولى من الملتقى الأدبي الذي تنظمه جمعية آفاق للتضامن والتنمية ببروكسيل وميضار، و بتعاون مع هيأة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع الإجتماعي لبلدية ميضار، للشاعر أمين زهري من زايو، في حين فاز بالجائزة الثانية والثالثة على التوالي كل من والجائزة الشاعر ياسين بعبسلام هشام بعو.
هذا قد عاشت مدينة ميضار يوم السبت 24 مارس على إيقاع الكلمة الراقية الهادفة التي سجنت أزايكو وعدبت معتوب واحرقت سيفاو في جنسي الشعر والقصة والشعر الامازيغي، شكلت فرصة جمعت بين رواد الشعر من أجيال مختلفة و متمايزة، احياءا لذاكرة الشعر بين الشفاهي و المكتوب، و رغبة في بناء وعي ثقافي يتجاوز زمن الركود، ويكون وعيا ناضجا بسلطة الكلمة، قدرا على بلورة الفكر في الانشغال بأسئلة الهوية الجماعية. اجتمع في ميضار كما لم يجتمع في غيرها رموز الشعر الأمازيغي المحترقين بسياط النسيان في بحثهم الدؤوب عن ربيع الشعر الأبدي و قبلها بحث دؤوب وشاق عن ربيع الأنا، فتفتقت شعرية المكان و زاوجت الأمسية بين ابداع الشاعر الثائر و وعي المتلقي في تفاعلية ظاهرة، فانكسرت اكراهات النشر التي أثقلت كاهل أهل الكلمة بتوحد الشاعر بمتلقيه في لحظة صفاء و اغتنام بقعة ضوء.
وعرفت الأمسية مشاركة كل من الزبير خياط وجمال أزراغيد وعبد الحق بتكمنتي، بالإضافة إلى الشاعرة الامازيغية حياة بوترفاس والشاعر عبد الرحيم فوزي اللذان صدحا بقصائد امازيغية تفاعل معها الحضور، هذا بالإضافة إلى قراءة قصصية للأستاذ عبد الله زروال. وقد أدار بحرفية عالية هذه الأمسية الأدبية صاحب الحس الراقي والفكر الناضج ابن مدينة ميضار محمد البوبسي الذي أبى إلا أن ينتقل من العاصمة بروكسيل نحو تربة الأجداد.
قبل الختام تم توزيع مجموعة من الشواهد التقديرية على مختلف المشاركين وجوائز تشجيعية للشعراء المحتفى بهم وبعض المناضلين الذي أثروا في الحقل النضالي بالريف الأبي كتكريم رمزي و كعرفان لما قدموه من أجل قضية عادلة و مشروعة.