متابعة – الجريدة
علمت الجريدة أن موظفتين تشتغلان بالقنصلية الإسبانية بطنجة “تيريزا كارسيا” و “ماريا كراندي”، باشرتا إجراءات مقاضاة نائبة رئيس مقاطعة بني مكادة وعضو مجلس جماعة طنجة، بعد تورّط هذه الأخيرة فضيحة التلاعب بالتأشيرة.
وأفادت المصادر، أن الموظفتين رفعت شكاية الى وكيل الملك لدى المحكمة الإبتدائية بطنجة ضد النائبة المتورطة الرئيسية في الملف الذي تفجّر مؤخرا ووصل صداه الى العاصمة مدريد، نتيجة الحيف والتشهير الذي لحقهما دون وجه حقّ.
وانفجر ملّف التلاعب بالتأشيرات بعدما وضعت مشتكية تتحدّر من مدينة أزمور شكاية لدى الوكيل العام بمحكمة الإستئناف بطنجة، تتهم فيها المستشارة الجماعية وشقيقتها بالنصب والإحتيال عليها في مبلغ وصل الى 15 مليون سنتيم سلّمته لها على شكل دفعات منذ يناير 2021، من أجل تهجيرها إلى الخارج عبر عقد عمل بإسبانيا، وهو الشيئ الذي لم يتحقّق.
وكانت منابر إعلامية وطنية واسبانية قد تناولت الخبر من زاوية مجانبة للصواب، بعدما روّجت لإسميهما والزجّ بهما في هذا الملف، قبل أن تستبعد التحقيقات الأولية، تورّط الموظفتان بالقنصلية الإسبانية وأنهما فوق الشبهات وبعيدتا كل البعد عن هذا الملف، بدليل أنهما لم يلتقيا أبدا المشتكية، وتباشران عملهما داخل القنصلية بصفة عادية، بالإضافة الى أن المشتكية تم رفض طلبها للحصول على تأشيرة “شينغين” بسبب ضعف الضمانات الكافية، حسب ما ينصّ عليه قانون التأشيرات.
وأضافت المصادر ذاتها، أن المستشارة الجماعية “المتهمة الرئيسية” في هذا الملف، استغلت علاقات التعاون التي تجمع بين جماعة طنجة والقنصلية الإسبانية بالمدينة، والبروتوكول المتفق بينهما لتسهيل مسطرة حصول مستشارين جماعيين على موعد التأشيرة في زمن قصير فقط، وليس منح تأشيرات مجاملة وهو المعمول به حتى باقي المؤسسات سواءٌ كانت منتخبة أو عمومية، حيث استغلت هذه النافذة للنصب والإحتيال على الراغبين في الهجرة الى أوروبا.
وتعدّ هذه المرّة الأولى التي يتم فيها توريط القنصلية الإسبانية وموظفيها في ملف سمسرة للحصول على التأشيرة، علما أن الموظفتين المعنيتين “تيريزا كارسيا” و “ماريا كراندي”، اشتغلتا لعقود في القنصلية الاسبانية بطنجة، ومشهود لهما بالمرونة والمعاملة الحسنة، وتسهيل مواعيد الحصول على التأشيرة للمنتخبين ورجال الدول وأكاديميين وباحثين..
وذكرت مصادر مطلعة، أنه سيتم تقديم المستشارة الجماعية يوم الثلاثاء 4 يوليوز 2023 أمام أنظار وكيل الملك، حيث من المرجح جدا أن يتم احالتها على قاضي التحقيق لتعميق البحث معها واتخاذ المتعيّن في حقّها.