الجريدة ا هيئة التحرير
تمكن الجنرال الجزائري السابق عبد القادر حداد، المعروف بلقبه “ناصر الجن”، من مغادرة البلاد نحو إسبانيا عبر قارب سريع مخصص للهجرة غير النظامية، وفق ما أكدته مصادر متطابقة. وتأتي هذه الخطوة بعد أشهر من إعفائه من منصبه كمدير لجهاز المخابرات الداخلية في 22 ماي 2025، واحتجازه لفترة وجيزة بالسجن.
ويعد حداد من أبرز الشخصيات المثيرة للجدل في تاريخ الاستخبارات الجزائرية، إذ ارتبط اسمه بملفات اختطاف واغتيالات استهدفت معارضين سياسيين داخل البلاد وخارجها، خصوصا خلال فترة “العشرية السوداء”، ما أكسبه لقب “اليد السوداء” في أوساط النظام العسكري.
وكان اسمه قد ورد سابقا في تقارير إعلامية تتعلق بمحاولات اختطاف معارضين، من بينهم هشام عبود في إسبانيا، وأمير بوخرص المعروف بـ”أمير ديزاد” في فرنسا، في إطار تحركات وصفت بمحاولات النظام للتضييق على نشاط المعارضة في الخارج.
ويفتح فرار “ناصر الجن” باب التساؤلات حول خلفيات الخطوة وتوقيتها، خصوصا في ظل الصراعات الداخلية التي عصفت بدوائر الحكم والأجهزة الأمنية خلال السنوات الأخيرة، والتي طالت عددا من كبار الجنرالات والمسؤولين، ما يعكس حالة من التوتر وعدم الاستقرار داخل المؤسسة العسكرية والاستخباراتية في الجزائر.