الجريدة ا هيئة التحرير
أصدرت غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بفاس حكما قضى بسجن متهم انتحل صفة شرطي لمدة 10 أشهر نافذة، مع تغريمه مالياً بمبلغ 5 آلاف درهم، بعدما ثبتت إدانته بتهمتي النصب وانتحال لقب مرتبط بمهنة منظمة قانونا، وذلك بعد متابعته من طرف النيابة العامة إثر إحالة ملفه عليها من قبل المصلحة الولائية للشرطة القضائية بفاس.
وتم تداول القضية خلال جلسة ثانية عقدتها المحكمة، حيث تم استدعاء الضحية التي اختارت عدم التأسيس كطرف مدني في مواجهة المتهم رغم الضرر الذي لحق بها جراء الواقعة. وفي سياق متصل بإضراب هيئة المحامين، تنازل المتهم عن حقه في تنصيب محام للدفاع عنه، واستمعت إليه هيئة المحكمة مباشرة، حيث حاول التنصل من التهم المنسوبة إليه والتراجع عن الاعترافات المفصلة التي كان قد أدلى بها أمام الضابطة القضائية، مدعيا هذه المرة عدم معرفته أصلاً بالشاكية.
وبحسب معطيات الملف، فقد استغل المتهم انتحاله صفة شرطي لكسب ثقة الضحية التي التقى بها بالقرب من مقر قصر العدالة، بعدما أطلعته على رغبتها في تقديم شكاية، فبادر إلى عرض مساعدتها في تتبع إجراءات ملفها والتدخل لفائدتها لدى جهات قضائية وأمنية، قبل أن يطالبها بمبالغ مالية بذريعة تغطية مصاريف متابعة الملف وتوفير محام يترافع عنها.
ونتيجة هذه المناورة، تمكن المتهم من الحصول على مبلغ 8 آلاف درهم نقدا من الضحية، إلى أن اكتشفت لاحقا أنه لا يشغل أي منصب أو مهمة أمنية، وأن ادعاءاته كانت محض احتيال، لتتقدم بشكاية رسمية ضده لدى النيابة العامة التي فتحت بحثا في الموضوع، أفضى إلى اعتقاله من طرف عناصر فرقة محاربة العصابات التابعة لولاية أمن فاس. وكشف البحث الذي أجري بعد اعتقاله أنه كان مبحوثا عنه أيضا في قضية أخرى تتعلق بإصدار شيك بدون رصيد.