– الجريدة –
تعيش مدينة طنجة على واقع تفشي ظاهرة الكوكايين بشكل مخيف حيث غزت كل الشوارع والبيوت والمدارس والمؤسسات، ويكفي أن تتجول ليلا في شوارع وأزقة المدينة للتأكد من أن الظاهرة طغت على السطح وخرجت عن السيطرة بحيث تقوم سيارات بعملية ترويج الكوكايين عَايْن بايْن وكأن الأمر مرخص له من طرف السلطات، ولقد عاينت الجريدة في جولة ميدانية كيف تحولت حديقة الضفاضع الى حديقة الكوكايين بفعل تجمع عدد من المروجين يمتطون سيارات مزورة لتوزيع الكوكايين والأقراص على الزبائن وقس على ذلك طريق الرهراه المؤدية الى حي مسنانة الذي صار طريقا مؤمنا لترويج الممنوعات بفعل قربه من مجمعات سكنية التي يتخد بعض الموزعين الصغار مقرا لهم لإخفاء البضاعة.
الا أن المثير للتساؤل هو تقاعس والي أمن طنجة عن حماية المواطن والمجتمع من خطر الكوكايين الذي يهدد كل البيوت وبات ينخر الأسر والعائلات، يبدو أن والي أمن طنجة أوعلا أحتيت فشل في تدبير ملف محاربة المخدرات بألوانها المختلفة في المدينة خاصة في الأحياء التي تعتبر بؤرا سوداء(حي مسنانة،بني مكادة، الحي الجديد،السواني، درادب..) ونقط العبور الحدودية، وهو ما نتج عنه تنامي آفة الكوكايين والهيروين والأقراص في الآونة الاخيرة.
لقد بدا واضحا اهتمام والي أمن طنجة بالسير والجولان بالمدينة أكثر من اهتمامه بحياة المواطنين وغفل عن الخطر الحقيقي الذي يهدد المجتمع ألا وهو آفة المخدرات في إطار ما تقتضيه الحكامة الأمنية، وهو ما حدا بمهتمين بالشأن المحلي الى إطلاق لقب والي السير والجولان على أوعلا أحتيت في اشارة واضحة لاهتمامه فقط بانعاش خزينة الدولة من خلال تحرير مخالفات جزائية على مخالفي قانون السير.