الجريدة | هيئة التحرير
في خطوة جديدة تروم الارتقاء بمنظومة التدبير الأمني وتعزيز قدرات التدخل والاستجابة السريعة، شرعت المديرية العامة للأمن الوطني في إحداث مصلحة مركزية متخصصة في إدارة الأحداث الكبرى والأزمات، على مستوى مقرها المركزي الجديد، بما يعكس توجها نحو تحديث آليات القيادة والتنسيق العملياتي، ومواكبة المتطلبات الأمنية للتظاهرات الكبرى.
وتتولى المصلحة الجديدة الإشراف على تدبير قاعة مركزية متطورة، جرى تجهيزها بأحدث الوسائل التكنولوجية والأنظمة المعلوماتية، من خلال شاشات عملاقة تتيح تجميع وتحليل المعطيات الأمنية بشكل آني، مع إمكانية الارتباط المباشر بشبكات كاميرات المراقبة الحضرية بمختلف مناطق المملكة، فضلا عن مختلف أنظمة الاتصال السلكية واللاسلكية التابعة للأمن الوطني، وقواعد البيانات الأمنية.
وتعتمد هذه المنظومة على طاقم متخصص من موظفي الشرطة، جرى تأهيلهم عبر تكوينات متقدمة في مجال تدبير الأحداث الكبرى والتعامل مع الحالات الطارئة. كما يتوفر هؤلاء على خبرة تقنية ومهنية في تشغيل أنظمة المراقبة بالكاميرات، ومتابعة استعمال الطائرات المسيرة، إلى جانب التحكم في وسائل الاتصال واستثمار المعطيات الأمنية المتاحة.
وعلى صعيد التدخل العملياتي، ستضطلع المصلحة بإعداد وتحيين بروتوكولات خاصة للتعامل مع مختلف الأوضاع الاستثنائية والسيناريوهات المحتملة، مع إخضاعها لاختبارات ميدانية وتمارين محاكاة منتظمة طيلة السنة، بهدف تعزيز التنسيق بين مختلف الوحدات الأمنية، والرفع من سرعة اتخاذ القرار وفعالية التدخل عند وقوع الأزمات.
ويشكل إحداث هذه البنية الجديدة حلقة إضافية في مسلسل تحديث المرفق الأمني، عبر الانتقال إلى منظومة أكثر تطورا في تدبير العمليات ومواكبة الأحداث الكبرى، وتسخير الإمكانيات التكنولوجية الحديثة لتعزيز النجاعة الميدانية والرفع من مستوى الاستجابة لمختلف الطوارئ.


