في سابقة هي الأولى من نوعها على صعيد المؤسسة البرلمانية، أشر رئيس مجلس النواب راشيد الطالبي العلمي على منح رؤساء الفرق النيابية واللجان البرلمانية الدائمة بالمجلس سيارات فارهة، في سياق الوضع الاقتصادي والمالي المأزوم التي تمر منه المملكة نتيجة تداعيات الجائحة والجفاف والتحولات الجيوسياسية.
وأوضحت مصادر برلمانية، تحدثت لجريدة “مدار21″، أنه رئيس مجلس النواب، رفض في وقت سابق مطالب الفرق النيابية الاستفادة من سيارات المجلس على غرار أعضاء مكتب مجلس النواب، مضيفا أن الطالبي خضع في نهاية المطاف لضغط رؤساء اللجن الدائمة ومعهم رؤساء الفرق والمجموعة النيابية للحصول على سيارات “فارهة”.
وأكدت مصادر الجريدة، أن رؤساء الفرق واللجان بالغرفة الأولى، من الأغلبية والمعارضة، تسلموا السيارات الفارهة قبل الدخول البرلماني المقرر في أكتوبر القادم، معتبرة أن هذا القرار يتناقض مع التوجهات التي أعلن عنها رئيس الحكومة عزيز أخنوش ضمن المذكرة التأطيرية لقانون المالية بشأن تقليص النفقات المتعلقة بشراء وكراء سيارات المؤسسات العمومية.
وكان رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، في وقت سابق قد تساءل، “هل نريد تبخيس المؤسسات، أو نريد وسائل الاشتغال في مستوى الدول التي تكن الاحترام للمغرب، نحن في مستوى آخر، لا يجب أن نفكر بمنطق أنه يجب أن نقتصد، ماذا سنقتصد؟”، “هذه وسائل الاشتغال ويجب أن توفر للجميع”، مسجلا في المقابل أن “الظرف الحالي لا يسمح، ولكن وقت اتخاذ القرار كان هناك ظرف آخر، ورئيس مجلس المستشارين لم يتخذ القرار في الظرف الحالي لأنه ليس أحمقَ”.
وكان رئيس الحكومة عزيز أخنوش، دعا الوزراء والمندوبان الساميان والمندوب العام، إلى حصر المقترحات في الاحتياجات الضرورية لضمان الأوراش الإصلاحية الملتزم بها وتقديم الخدمات للمواطنين في أحسن الظروف ، مشددا على ضرورة العمل على الاستعمال الأمثل للموارد البشرية المتاحة، خاصة من خلال التكوين والتوزيع المتوازن على المستويين المركزي والجهوي.
وأكد رئيس الحكومة، ضمن منشور وجهه إلى الوزراء والوزراء المنتدبين والمندوبان السامين والمندوب العام، برسم إعداد مشروع قانون المالية خلال السنة المقبلة، ضرورة التقليص لأقصى حد من نفقات النقل، ومن نفقات اقتناء السيارات و بناء وتهيئة المقرات الإدارية،والتنقل داخل وخارج المملكة ونفقات الاستقبال والفندقة، وتنظيم الحفلات والمؤتمرات والندوات، وكذا نفقات الدراسات.
وإعمالا لمبدأ “تزيار السمطة”، طالب أخنوش، المسؤولين الحكومين بالحرص على التدبير الأمثل لنفقات التسيير من خلال ترشيد استعمال المياه، وتقليص استهلاك الكهرباء، عبر الحرص على استعمال الطاقات المتجددة، إلى جانب عقلنة النفقات المتعلقة بالاتصالات، منبها إلى عدم مراكمة المتأخرات وإعطاء الأولوية لتصفيتها، وخاصة تلك المتعلقة بالماء والكهرباء المستحقة فعليا لفائدة المكتب الوطني للماء والكهرباء.