الجريدة ا هيئة التحرير
استغل عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، احتفالات الطبقة الشغيلة بفاتح ماي ليشن هجوما لاذعا على خصومه السياسيين وبعض القيادات النقابية. وبنبرة لا تخلو من التحدي، وجه بنكيران سهام نقده مباشرة نحو رئيس الحكومة عزيز أخنوش، رابطا بين العمل النقابي والمناورات السياسية، مع تقديم وعود “انتخابية” مشروطة بعودة حزبه لتصدر المشهد وقيادة الحكومة المقبلة.
وفي كلمته خلال التجمع الخطابي لـ “الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب”، لم يتردد بنكيران في اتهام إحدى المركزيات النقابية بـ “المتاجرة” بمواقفها مقابل مكاسب سياسية. وأشار، دون تسمية جهة بعينها، إلى وجود نقابات تخلت عن دورها الأصلي في الدفاع عن الشغيلة لتنخرط في مخططات لإسقاط “حزب شعبي”، معتبرا أن هذه الكيانات تنكرت لهويتها ولمبادئ زعمائها السابقين، وأصبحت أدوات في يد الخصوم.
وبخصوص التراجع الكبير للحزب في الاستحقاقات السابقة، جزم بنكيران بأن سقوط “البيجيدي” لم يكن طبيعيا، بل كان نتيجة “مؤامرة قاسية وقاتلة” نقلت الحزب من الرتبة الأولى إلى الثامنة. ومع ذلك، أبدى تفاؤلا كبيرا بقدرة “المصباح” على استعادة بريقه، مؤكدا أن الحزب بدأ فعليا في “ارتقاء المدارج” من جديد للعودة إلى مكانته الطبيعية التي يراها في المركز الأول.
ولم يفت زعيم “المصباح” أن يضع الوعود الانتخابية ضمن حزمة خطابه، حيث تعهد بإصلاحات ملموسة (وعلى رأسها التخلص من الساعة الإضافية) في حال نيل ثقة المغاربة مجددا. واعتبر أن المرحلة الحالية تحت قيادة التحالف الحكومي الحالي تتطلب مراجعة شاملة، واضعا حزبه في موقف “البديل الجاهز” لتصحيح ما وصفه بالاختلالات التي طالت القدرة الشرائية والمكتسبات الاجتماعية.