الجريدة ا هيئة التحرير
في تطور غير معتاد وضع الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم في موقف حساس، اختار الاتحاد السنغالي لكرة القدم التصعيد ورفض الامتثال لقرار لجنة الاستئناف التابعة لـ”الكاف”، التي أقرت فوز المنتخب المغربي باللقب بنتيجة (3-0). وبدلا من انتظار الحسم النهائي من محكمة التحكيم الرياضي، قرر “أسود التيرانغا” المضي قدما والإعلان عن احتفالية كبرى ستقام بعد غد السبت في العاصمة الفرنسية باريس، وبالتحديد في ملعب “ستاد دو فرانس”، حيث سيتم تقديم الكأس القارية للجماهير قبل المواجهة الودية المرتقبة أمام منتخب بيرو.
الخطوة السنغالية لم تقتصر على المسار القانوني، بل امتدت إلى ما يشبه الضغط المعنوي، إذ نشر الاتحاد برنامجا رسميا للاحتفالات عبر منصاته على مواقع التواصل الاجتماعي. ويتضمن البرنامج عروضا فنية ابتداء من الساعة الثالثة بعد الزوال، تليها فقرة تقديم الكأس في حدود الساعة الرابعة إلا ربع، في إشارة واضحة إلى تمسك المنتخب السنغالي بأحقيته في اللقب رغم الجدل القائم.
وفي الوقت الذي تستعد فيه باريس لاحتضان هذه الأجواء الاحتفالية، تتجه الأنظار نحو محكمة التحكيم الرياضي في سويسرا، التي شرعت فعليا في دراسة الطعن المقدم من الجانب السنغالي. وبين تمسك السنغال بما تعتبره “شرعية الميدان”، وإصرار المغرب و”الكاف” على الاحتكام إلى القانون، يبقى المشهد مفتوحا على جميع الاحتمالات، وسط تساؤلات متزايدة حول إمكانية إقامة احتفال بلقب لم يحسم مصيره بعد.