متابعة ا هيئة التحرير
قال وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، إن وصفه للحكومة بكونها “محافظة” لم يكن اعتباطيا، بل جاء نتيجة نقاشات داخلية كان طرفا فيها، وشهدت مواجهات حادة. وأوضح قائلا: “رئيس الحكومة محافظ أكثر من حزب الاستقلال، وإياكم أن تقولوا إن المال جعله حداثيا”.
وأضاف وهبي، خلال مناقشة مشروع الميزانية الفرعية لوزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية، أمس
الأربعاء بمجلس النواب، أن موقفه نابع من قناعته ومعرفته بشخصية رئيس الحكومة عزيز أخنوش، قائلا: “هذه تربيته وقناعته، وهناك العديد من القضايا التي نختلف بشأنها إلى درجة تصل أحيانا إلى اليأس”.
وأشار الوزير إلى أنه “في أكثر من مناسبة فكر في الاستقالة”، مستحضرا نقاشات سابقة حول استقلال السلطة القضائية والنيابة العامة، قائلا: “حين ناقشنا استقلال النيابة العامة، تساءلنا: إلى أين نسير؟ وفي النهاية، من صوت ضد الاستقلال؟ حسن طارق وأنا، لأنني كنت أرى أن النيابة العامة تمتلك سلطات واسعة وتحتاج إلى رقابة سياسية”.
وتابع وهبي قائلا: “حين أصبحت وزيرا، تساءلت: هل أتصرف وفق قناعاتي أم كعضو في الحكومة؟ فسألت رئيس الحكومة إن كان ممكنا إعادة النظر في تنظيم السلطة القضائية واستقلال النيابة العامة، فأجابني: لا. فماذا يمكنني أن أقول أمام رئيس الحكومة وباقي الوزراء؟”.
وأكد وهبي أن هناك اختياراً استراتيجيا للدولة يجب الاستمرار فيه حفاظا على استمرارية المؤسسات، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن عددا من القوانين قد لا يتم تمريرها خلال ولايته، وفي مقدمتها مشروع القانون الجنائي، قائلا: “بصراحة، يئست منه”.