الجريدة ا هيئة التحرير
يستعد المغرب لكتابة فصل جديد في تاريخ مؤسساته السيادية، عبر تدشين المقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني بقلب العاصمة الرباط (حي الرياض). هذا المشروع الذي يمتد على مساحة شاسعة تناهز 20 هكتارا، ليس مجرد بناء إداري، بل هو مجمع أمني متكامل صنف ضمن الأضخم عالميا.
وقد روعي في تصميمه المزاوجة الفريدة بين عراقة الهندسة المعمارية المغربية وأحدث النظم التكنولوجية والأمن السبراني، ليكون جاهزا للتدشين بالتزامن مع الاحتفالات المخلدة للذكرى السبعينية لتأسيس الأمن الوطني.
ويأتي هذا الصرح الأمني تجسيدا للرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس، الذي أعطى انطلاقة أشغاله سنة 2019، ليكون رافعة استراتيجية لتطوير المنظومة الأمنية المغربية. ويهدف المجمع إلى تجميع مختلف المديريات والمصالح المركزية في فضاء واحد مندمج، مما يضمن سلاسة أكبر في التنسيق ونجاعة قصوى في الأداء، مع توفير مرافق حيوية من الجيل الجديد، أبرزها قاعة كبرى للندوات والمؤتمرات بطاقة استيعابية تصل إلى 1200 مقعد.
وعلى مدى خمس سنوات من العمل الدؤوب، تم تجهيز المقر بمرافق غير مسبوقة تعكس تنوع المهام الأمنية؛ حيث يضم متحفا للأمن الوطني يؤرخ لمسار هذه المؤسسة العتيدة، إضافة إلى مركز متطور للمعلوميات، ومركز للأرشيف والمستندات. كما يحتوي المجمع على بنية تحتية لوجيستية ضخمة، تشمل مركزا لتسجيل المعطيات التعريفية وطبع البطاقات الوطنية، ومركزا لإيواء قوات الاحتياط، وفضاءات رياضية، فضلا عن مرآب شاسع يتسع لـ 1500 عربة، مما يجعل منه “مدينة أمنية” متكاملة في خدمة أمن الوطن وطمأنينة المواطنين.