الجريدة ا هيئة التحرير
احتضنت مدينة إسطنبول توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية هامة بين مجلس الشباب المغربي للتعاون الدبلوماسي والدولي وجامعة “بيكوز” التركية، في خطوة تهدف بشكل مباشر إلى وضع حد لمعاناة أكثر من 3000 طالب مغربي بجمهورية شمال قبرص التركية. وتأتي هذه المباحثات المكثفة كاستجابة عاجلة للأزمة التي واجهها هؤلاء الطلبة عقب قرار السلطات المغربية القاضي بوقف معادلة شهاداتهم الجامعية، مما وضع مستقبلهم الأكاديمي والمهني على المحك.
وفي هذا السياق، أكد مجلس الشباب المغربي أن النقاشات مع الجانب التركي ركزت على إيجاد مخارج عملية وواقعية تضمن استمرارية التحصيل العلمي للطلبة المتضررين. وقد أبدت جامعة “بيكوز” تجاوبا استثنائيا عبر تقديم حزمة من التسهيلات المرنة، تشمل تبسيط إجراءات التسجيل والالتحاق، وتوفير مواكبة إدارية وأكاديمية خاصة، والأهم من ذلك، تمكين الطلبة من مواصلة دراستهم دون هدر سنواتهم الجامعية السابقة، شريطة استيفاء المعايير الأكاديمية المعتمدة.
ولا تقتصر أهمية هذه الخطوة على كونها طوق نجاة للمسارات العلمية المتعثرة فحسب، بل تمثل بديلا جامعيا موثوقا ومعترفا به دوليا يمنح الطلبة المغاربة استقرارا نفسيا وأكاديميا داخل مؤسسة ذات إشعاع كبير. وقد اعتبر المصدر ذاته أن هذا التوجه يشكل لبنة أساسية في دعم “الدبلوماسية الشبابية” كآلية فعالة لتجاوز العقبات الإدارية والسياسية المعقدة، وتعزيز التقارب الثقافي والعلمي بين الرباط وأنقرة.
وإلى جانب الحلول العاجلة، أسفرت المباحثات عن رؤية بعيدة المدى تهدف إلى تعزيز الشراكة الأكاديمية المؤسساتية بين البلدين. وتتضمن هذه الرؤية خلق منصات تواصل دائمة بين الجامعات المغربية والتركية، وتطوير برامج خاصة لدعم الطلبة المغاربة في تركيا، بالإضافة إلى تشجيع المبادرات التنموية والثقافية التي تخدم مصالح الشباب في كلا البلدين، مما يحول هذه الأزمة إلى فرصة لتعميق التعاون الاستراتيجي في قطاع التعليم العالي.