متابعة ا هيئة التحرير
صرح عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، يوم أمس الأحد، أن حكومة سعد الدين العثماني كانت “معاقة” وخاضعة لهيمنة عزيز أخنوش، معتبرا أن الحكومة الحالية زادت من فقدان المواطنين للثقة في السياسة، وأنها “غادية فالخسران”.
وخلال لقاء حزبي بوجدة، أكد بنكيران أن الحكومة التي قادها سابقا كانت هي “الحكومة الحقيقية” لحزب العدالة والتنمية، بينما جاءت الحكومة التي تلتها بعد أن تم “إفساد اللعبة”، على حد تعبيره. وأشار إلى أن الأخطاء التي رافقت تلك المرحلة، إضافة إلى ما دُبر ضد الحزب، كانت من أسباب الهزيمة في الانتخابات الأخيرة.
ووجه بنكيران انتقادات حادة لحكومة أخنوش، قائلا إن المغاربة أصبحوا يتذمرون منها ولديهم موقف سلبي اتجاهها، وأنها أفقدت الناس الثقة في المؤسسات، فصاروا يتجهون مباشرة نحو الملك، بعدما تراجعت ثقتهم في الوزراء والبرلمان.
كما شكك في طبيعة التجمعات الحزبية التي يعقدها أخنوش، ملمحا إلى استعمال المال لاستقطاب الناس، معتبرا أن رئيس الحكومة لا يمتلك رؤية سياسية أو فكرية تؤهله لجذب تلك الأعداد، وهو الذي كان يصرح سابقا بأنه لا يمارس السياسة ولا ينوي الانخراط في أي حزب.
وتوقف بنكيران عند مسألة تضارب المصالح داخل الحكومة، بدءا من فوز رئيسها بصفقة محطة التحلية وطلبها دعما بقيمة 2.5 مليار درهم من لجنة الاستثمار، وصولا إلى “فضيحة” صفقات الأدوية. وأوضح أن وزير التربية الوطنية سعد برادة قدم استقالته من شركته للأدوية على الورق فقط، بينما استمر في تسييرها عمليا، لترتفع قيمة صفقاتها من 50 إلى 560 مليون درهم.
وشدد بنكيران على أن حزبه لن يلتزم الصمت إزاء تضارب المصالح، مجددا انتقاداته لما حدث في امتحان المحاماة الذي تمت إعادته بسبب “الفساد”، ومواصلا انتقاداته لتعديلات وزير العدل عبد اللطيف وهبي على مدونة الأسرة.
كما لم يُخفِ انتقاده لوزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، معتبرا أنه انتقل من منصب الوالي إلى الوزارة بسبب “صراعه” مع حزب العدالة والتنمية. وقال موجهاً كلامه إليه: “علاقتي به جيدة وأقول له لا تبالغ، فإذا خسرنا، تا أنتم درتو شغلكم مزيان، وديتيو لينا على الأقل 20 أو 30 مقعد، وإذا خرج قانون الانتخابات يشوف واش هذا تشكيك ويديوني للحبس”.