متابعة | هيئة التحرير
حال فرار رئيس دائرة يعمل بإحدى المدن المجاورة دون استماع عناصر الدرك الملكي التابعة لسرية سعادة بمراكش إليه، بعدما تمكن من الإفلات من التوقيف في حالة تلبس، إثر عملية تطويق شقة سكنية بالطابق الثاني داخل إقامة بمنطقة تاركة، قبل أربعة أيام، وذلك على خلفية شكاية تقدمت بها زوجته تتعلق بالخيانة الزوجية.
وإلى غاية يوم أمس الثلاثاء 27 يناير الجاري، ظلت الإجراءات القانونية جارية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، عقب الاستماع إلى أطراف القضية، ويتعلق الأمر بزوجة القائد، وعشيقته، وخادمتين منحدرتين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، إضافة إلى عدد من الشهود القاطنين بالإقامة التي شهدت تدخل عناصر الدرك الملكي، تحت إشراف النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالمدينة الحمراء.
وفي الوقت الذي جرى فيه توقيف العشيقة، لا يزال رجل السلطة في حالة اختفاء، بعدما أدلى بشهادة طبية تبرر تغيبه عن مقر عمله، في حين رجحت مصادر متطابقة أن يكون قد استغل هذه المدة للدخول في مفاوضات صلح مع زوجته بهدف الحصول على تنازلها، بما يفضي إلى إسقاط المتابعة العمومية في حقه.
وأفادت المصادر، أن المعني بالأمر فوجئ بطرق على باب الشقة التي كان يتواجد بها رفقة عشيقته بالطابق الثاني من العمارة التي كانت محاصرة، ما أصابه بحالة ارتباك فور علمه بأن الأمر يتعلق بالضابطة القضائية، الأمر الذي دفعه إلى المجازفة بالقفز من النافذة نحو شرفة بالطابق الموالي، قبل أن يتمكن من الفرار والوصول إلى سيارته والاختفاء عن الأنظار.
وأضافت ذات المصادر، أن زوجة القائد راودتها شكوك حول سلوك زوجها، لتقوم بتتبع تحركاته إلى أن تأكدت من صحة شكوكها بعد تعرفها على الإقامة والشقة التي كان يتردد عليها، فقررت نصب كمين له يوم الواقعة. وما إن تأكدت من ولوجه الشقة لقضاء الليلة رفقة عشيقته، حتى سارعت إلى التوجه إلى مقر الدرك الملكي، مطالبة بمرافقتها لإيقافه بتهمة الخيانة الزوجية، قبل أن يتم تهدئتها والاستماع إلى إفادتها بشأن ملابسات الشكوك، ثم التنسيق مع النيابة العامة لتنفيذ التدخل.
ولم تتمكن عناصر الدرك من اقتحام الشقة أو طرق بابها خلال الفترة الليلية، اعتبارا لكون القانون يمنع مثل هذه التدخلات قبل الساعة السادسة صباحا وبعد التاسعة ليلا، باستثناء حالات خاصة، ليتم انتظار التوقيت القانوني، غير أن القائد تمكن من الفرار بالطريقة “الهوليودية”، مباشرة بعد طرق الباب.