الجريدة ا هيئة التحرير
أصدرت المحكمة الابتدائية بتطوان أحكاماً ابتدائية حضورية في حق مجموعة من المتهمين، على خلفية أحداث العنف والشغب التي واكبت محاولة الهجرة الجماعية نحو معبر باب سبتة، حيث تراوحت العقوبات الحبسية النافذة الصادرة في حقهم بين ستة أشهر وسنة كاملة.
وإلى جانب العقوبات الزجرية، بتّت المحكمة في الدعوى المدنية التابعة للملف، إذ ألزمت عشرات المدانين، بالتضامن فيما بينهم، بأداء تعويض مدني قدره 50 ألف درهم لفائدة المديرية العامة للأمن الوطني ممثلة في شخص ممثلها القانوني، فضلا عن تعويضات إضافية تراوحت بين 10 آلاف و20 ألف درهم لكل عنصر من عناصر القوات العمومية تقدم بصفته مطالبا بالحق المدني.
وكشفت معطيات الملف أن هيئة المحكمة ناقشت خلال الجلسات مجمل الوقائع المنسوبة للمتهمين، والتي تمحورت أساسا حول رشق عناصر القوات العمومية بالحجارة انطلاقا من مناطق جبلية محاذية لمعبر باب سبتة، إلى جانب اللجوء إلى العنف خلال محاولات اقتحام الشريط الحدودي، وأفعال أخرى تتعلق بعدم الامتثال وإثارة الفوضى، وهي التصرفات التي خلفت أضرارا بممتلكات عامة وخاصة، كما تسببت في تسجيل إصابات في صفوف رجال الأمن.
وفي المقابل، ارتأت هيئة المحكمة تأجيل البت في ملفات متهمين آخرين إلى حين استكمال بعض الإجراءات المسطرية المتعلقة بقضاياهم، في وقت قررت فيه النيابة العامة استئناف الأحكام الابتدائية الصادرة في هذا الملف، على أن تنظر محكمة الاستئناف بتطوان في هذه الملفات خلال جلسات مقبلة، بناء على محاضر الأبحاث التي أنجزتها الضابطة القضائية التابعة لولاية أمن تطوان.
وتهم المتابعات القضائية في هذا الملف مجموعة من الأفعال الجرمية، من قبيل إهانة رجال القوة العمومية أثناء مزاولتهم لمهامهم، واستعمال العنف في مواجهتهم، والعصيان، إلى جانب تعييب وتكسير ممتلكات مخصصة للمنفعة العامة، وإلحاق خسائر مادية بممتلكات الغير. كما شملت المتابعة عددا من المتهمين في إطار قضايا مرتبطة بتسهيل الهجرة غير النظامية.
وفي السياق ذاته، لا تزال بعض الملفات قيد استكمال إجراءاتها المسطرية، خاصة ما يتعلق منها باستدعاء الأشخاص الذين أصيبوا خلال الأحداث، وتمكين المتهمين من الوقت الكافي لإعداد دفاعهم، وذلك في ظل استمرار إضراب هيئة المحامين بتطوان لأكثر من 100 يوم، وهو معطى يطرح بحدة إشكالية ضمان شروط المحاكمة العادلة لفائدة المتابعين في هذا الملف.