الجريدة ا هيئة التحرير
قررت النيابة العامة المختصة لدى المحكمة الابتدائية بطنجة، إيداع جمال العوامي، المستشار الجماعي بمقاطعة بني مكادة، السجن المحلي للمدينة ومتابعته في حالة اعتقال؛ وجاء هذا القرار في غمرة تطورات قضائية متسارعة شهدها هذا الملف، وذلك فور انتهاء تدابير الحراسة النظرية وتعميق التحقيقات معه على خلفية تقاطر سيل من الشكايات الجنائية ضده في الآونة الأخيرة.
وقد جاء قرار إيداع المستشار المثيل للجدل رهن الاعتقال على خلفية ملفات ثقيلة؛ تصدرتها شكاية رسمية تقدمت بها زوجته تتهمه فيها بالتعنيف والضرب والجرح، مدعمة ببيانات ومعطيات تقع تحت طائلة القانون الجنائي.
وإلى جانب ذلك، يواجه العوامي شكاية حارقة تقدم بها رئيس مقاطعة بني مكادة، محمد الحمامي، يتهمه فيها بالتشهير والمس بالاعتبار الشخصي عبر منصات التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى شكاية ثالثة وضعتها مستشارة جماعية عن حزب العدالة والتنمية تتابعه من خلالها بتهم التشهير والتمييز، بناء على مقاطع فيديو وتسجيلات جرى تداولها على نطاق واسع واعتبرها المشتكون إساءة صريحة وتشهيرا ممنهجا في حقهم.
وأكدت مصادر مطلعة أن المتابعة القضائية ضد جمال العوامي لا تزال مفتوحة على تفاصيل أخرى، في ظل تواتر المعطيات التي تفيد بأن شكايات إضافية من أشخاص ومتضررين آخرين لا زالت تتوافد على مكاتب النيابة العامة بطنجة، وهو ما دفع بالقضاء إلى اتخاذ قرار الاعتقال لضمان حسن سير العدالة وتعميق التحقيق في كافة المنسوب إليه.
ويأتي هذا الانهيار القضائي للمستشار السابق بعد أيام قليلة فقط من تلقيه صدمة سياسية؛ تمثلت في إعلان حزب الاستقلال عن طرده النهائي من صفوفه بناءً على قرار تأديبي صادر عن أجهزته التقديرية الوطنية، إثر ارتكابه لمخالفات تنظيمية وأخلاقية جسيمة وتصريحات تتعارض مع مبادئ الحزب ومؤسساته.